ولو انتبه ثمّ نام ثانياً حتّى طلع الفجر بطل صومه ، فيجب عليه الإمساك تأدّباً والقضاء ( 47 ) .
شرح
( 47 ) تدلّ عليه صحيحة معاوية بن عمّار حيث قال في ذيلها : قلت : فإنّه استيقظ ثمّ نام حتّى أصبح ؟ قال : « فليقض ذلك اليوم عقوبة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 61 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 15 ، الحديث 1 .، بناءً على أنّ المراد أنّه استيقظ من النوم الأوّل ثمّ نام ثانياً حتّى أصبح . وصحيحة ابن أبي يعفور قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : الرجل يجنب في شهر رمضان ثمّ ( حتّى ) يستيقظ ثمّ ينام ثمّ يستيقظ ثمّ ينام حتّى يصبح ؟ قال : « يتمّ يومه ( صومه ) ويقضي يوماً آخر » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 61 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 15 ، الحديث 2 ..
ووجوب القضاء في النوم الثاني ممّا قام به الإجماع وادّعى في « المستند » استفاضة نقل الإجماع عليه .
وأمّا الكفّارة فالأصل عدم وجوبها ، ولا دليل على وجوبها عدا ما يقال : من الملازمة بين وجوب القضاء والكفّارة . ومن رواية المروزي عن « الفقيه » ( عليه السّلام ) قال : « إذا أجنب الرجل في شهر رمضان بليل ولا يغتسل حتّى يصبح فعليه صوم شهرين متتابعين مع صوم ذلك اليوم ، ولا يدرك فضل يومه » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 63 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 16 ، الحديث 3 ..
ومرسلة إبراهيم بن عبد الحميد عن بعض مواليه قال : سألته عن احتلام الصائم . إلى أن قال : « فمن أجنب في شهر رمضان فنام حتّى يصبح فعليه عتق رقبة أو إطعام ستّين مسكيناً وقضاء ذلك اليوم ، ويتمّ صيامه ولن يدركه أبداً » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 10 : 64 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 16 ، الحديث 4 ..
وفيه : أنّ الملازمة لا كلَّية لها كما يشهد بها موارد انفكاك القضاء عن الكفّارة ،