تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
وكذا الحال في تشييع الجنازة ، وتشييع المسافر ، واستقبال القادم ، ونحو ذلك ( 54 ) وإن لم يتعيّن عليه شيء من ذلك ( 55 ) . والضابط : كلّ ما يلزم الخروج إليه عقلًا أو شرعاً أو عادة من الأُمور الواجبة أو الراجحة سواء كانت متعلَّقة بأُمور الدنيا أو الآخرة ، حصل ضرر بترك الخروج أو لا ( 56 ) .
شرح
وأمّا الخروج لعيادة المريض فيدلّ على جوازه صحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « أو يعود مريضاً » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 549 ، كتاب الاعتكاف ، الباب 7 ، الحديث 2 .، والمريض في النصّ وإن كان مطلقاً إلَّا أنّ نظر المصنّف ( رحمه الله ) في تقييده بما إذا كان له تعلَّق بالمعتكف حتّى يعدّ ذلك من الضروريات العرفية إلى الروايات التي جوّز الخروج فيها لحاجة لا بدّ منها . ولا يخفى : أنّ صحيح الحلبي المذكور قد تعرّض أوّلًا بالخروج لحاجة لا بدّ منها ، وثانياً بالخروج لجنازة أو عيادة مريض فيبعد تقييدهما بالحاجة اللابدّ منها . ( 54 ) يعني يشترط في جواز الخروج أن يكون لهم نحو تعلَّق بالمعتكف ، هذا مسلَّم في تشييع المسافر واستقبال القادم ونحوهما لتكون من موارد الحاجة اللابدّ منها . وأمّا تشييع الجنازة فلا لوروده في صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « ليس للمعتكف أن يخرج من المسجد إلَّا إلى الجمعة أو جنازة أو غائط » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 550 ، كتاب الاعتكاف ، الباب 7 ، الحديث 6 .. ( 55 ) وذلك لكونها من الضروريات العرفية ، ولا يشترط في كونها من الضروريات العرفية تعيّنها للمعتكف . ( 56 ) كلّ هذه المذكورات في المتن وغيرها ممّا يتعارف القيام به في جوامع العرف يندرج في قولهم : « لا يخرج من المسجد إلَّا لحاجة لا بدّ منها » ، وليس