وأمّا المندوب منه
فالمؤكَّد منه أفراد :
منها : صوم ثلاثة أيّام من كلّ شهر . وأفضل كيفيّتها : أوّل خميس منه ، وآخر خميس منه ، وأوّل أربعاء في العشر الثاني ( 40 ) .
ومنها : أيّام البيض ، وهي الثالث عشر والرابع عشر والخامس عشر ( 41 ) .
شرح
( 40 ) ويدلّ عليه صحيح حمّاد بن عثمان عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « صام رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) حتّى قيل ما يفطر ، ثمّ أفطر حتّى قيل ما يصوم ، ثمّ صام صوم داود ( عليه السّلام ) يوماً ويوماً لا ، ثمّ قبض ( عليه السّلام ) على صيام ثلاثة أيّام في الشهر وقال : يعدلن صوم الدهر ( الشهر ) ويذهبن بوحر الصدر » ، وقال حمّاد : الوحر الوسوسة ، قال حمّاد : فقلت : وأيّ الأيّام هي ؟ قال : « أوّل خميس في الشهر وأوّل أربعاء بعد العشر منه وآخر خميس فيه » ، فقلت : وكيف صارت هذه الأيّام التي تصام ؟ فقال : « لأنّ من قبلنا من الأُمم كانوا إذا نزل على أحدهم العذاب نزل في هذه الأيّام ، فصام رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) هذه الأيّام لأنّها الأيّام المخوفة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 415 ، كتاب الصوم ، أبواب الصوم المندوب ، الباب 7 ، الحديث 1 .، وكذا غيره من روايات الباب ، إلَّا أنّ الأربعاء فيها مطلقة لم تقيّد بالأوّل .
( 41 ) وتدلّ عليه رواية ابن مسعود عن النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) في حديث : « إنّ الله أهبط آدم إلى الأرض مسودّاً ، فلمّا رأته الملائكة ضجّت وبكت وانتحبت .
إلى أن قال : « فنادى منادٍ من السماء : أن صم لربّك اليوم فصام فوافق يوم ثالث عشر