شرح
المتتابعين على صوم ثمانية عشر يوماً إرفاقاً وتخفيفاً ، فكأنّ صيام ثمانية عشر جزء من الشهرين فيعتبر التتابع فيها كالشهرين .
ولا يخفى : أنّ ما في « الجواهر » مبتنٍ على كون الثمانية عشر بدلًا من صيام الشهرين ، وأنّى له بإثباته ؟ ! بل يظهر من بعض الروايات أنّها بدل عن الطعام لا الصيام ففي صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سألته عن رجل كان عليه صيام شهرين متتابعين فلم يقدر على الصيام ولم يقدر على العتق ولم يقدر على الصدقة ، قال : « فليصم ثمانية عشر يوماً عن كلّ عشرة مساكين ثلاثة أيّام » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 381 ، كتاب الصوم ، أبواب بقية الصوم الواجب ، الباب 9 ، الحديث 1 ..
ولا دليل معتبر على وجوب التتابع في صيام الثمانية عشر ، ولا في غيره من صيام الكفّارات ، إلَّا في كفّارة اليمين فإنّه يعتبر فيها التوالي لصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « كلّ صوم يفرّق إلَّا ثلاثة أيّام في كفّارة اليمين » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 382 ، كتاب الصوم ، أبواب بقية الصوم الواجب ، الباب 10 ، الحديث 1 ..
وصحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في حديث قال : « صيام ثلاثة أيّام في كفّارة اليمين متتابعات ولا يفصل بينهنّ » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 383 ، كتاب الصوم ، أبواب بقية الصوم الواجب ، الباب 10 ، الحديث 4 ..
وقد ورد في بعض الروايات لزوم التتابع في صوم بدل الهدي ففي صحيحة العمركي الخراساني عن علي بن جعفر عن أخيه موسى بن جعفر ( عليهما السّلام ) قال : سألته عن صوم ثلاثة أيّام في الحجّ والسبعة أيصومها متوالية أو يفرّق بينها ؟ قال : « يصوم الثلاثة لا يفرّق بينها والسبعة لا يفرّق بينها ولا يجمع السبعة والثلاثة جميعاً » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 10 : 383 ، كتاب الصوم ، أبواب بقية الصوم الواجب ، الباب 10 ، الحديث 5 ..