ولا فرق بين ما إذا ترك الميّت ما يمكن التصدّق به عنه وعدمه وإن كان الأحوط في الأوّل مع رضا الورثة الجمع بين التصدّق والقضاء ( 38 ) .
شرح
وصحيحة محمّد بن مسلم عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال ( عليه السّلام ) : « وأمّا السفر فنعم » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 334 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 23 ، الحديث 16 ..
الثالث : لا يجب على الولي قضاء ما فات عن الميّت في شهر رمضان لعذر من المرض والحيض وغيرهما من الأعذار غير السفر ومات قبل خروج شهر رمضان . والدليل عليه صحيحة أبي حمزة المتقدّمة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : « أمّا الطمث والمرض فلا » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 330 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 23 ، الحديث 4 ..
وصحيحة محمّد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السّلام ) قال : سألته عن رجل أدركه رمضان وهو مريض فتوفّي قبل أن يبرأ ، قال : « ليس عليه شيء . . . » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 329 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 23 ، الحديث 2 .الخبر .
( 38 ) لا يخفى : أنّ جملة من النصوص المتقدّمة قد دلَّت على وجوب قضاء ما فات عن الميّت على الولي فيما كان مريضاً واستمرّ مرضه إلى رمضان آخر مطلقاً سواء كان للميّت مال يمكن التصدّق به لكلّ يوم بمدّ ، أو لا .
ولكن قد صرّح في صحيحة أبي مريم الأنصاري المتقدّمة عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « إذا صام الرجل شيئاً من شهر رمضان ثمّ لم يزل مريضاً حتّى مات فليس عليه شيء ، وإن صحّ ثمّ مرض ثمّ مات وكان له مال تصدّق عنه مكان كلّ يوم بمدّ ، وإن لم يكن له مالٌ صام عنه وليه » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 10 : 331 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 23 ، الحديث 7 .، حيث حكم فيها بوجوب التصدّق عنه مكان كلّ يوم بمدّ فيما كان له مال ، من غير تعرّض لوجوب القضاء