تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 363

مساهمون:

ص٣٦٣
نعم لا يبعد عدم وجوبه عليه لو تركه على وجه الطغيان ( 36 ) ،
شرح
محمّد بن عيسى يشهد عليه بالغلوّ والكذب وأخرجه من قم إلى الري ، وقال علي بن محمّد القتيبي : إنّه كان أبو محمّد الفضل بن شاذان لا يرتضي أبا سعيد الآدمي ويقول : هو أحمق . وبالجملة : قد ضعّفه الرجاليون جميعاً في كتبهم . واختلف قول الشيخ الطوسي ( رحمه الله ) فيه فوثّقه تارة وضعّفه أخرى . وكيف كان : فقال صاحب « الجواهر » بانجبار ضعفه بالشهرة ، وهو كما ترى ، ولا شهرة في المسألة ، ويتّضح لك عن قريب . وثانياً : أنّه بناءً على نسخة « الوسائل » : « من علَّة يكون المراد من صيام شهرين متتابعين صوم الكفّارة ، وحينئذٍ يقال : إنّ الواجب على الميّت كفّارةً ، كان صوم شهرين متتابعين ، والواجب على وليه التصدّق عن الشهر الأوّل وقضاء الشهر الثاني ، وهذا ممّا لم يفت به أحد . وبناءً على نسخة غير « الوسائل » : « من غير علَّة يكون المراد من الشهرين المتتابعين رمضانين ، وحينئذٍ يكون مضمون الرواية مطابقاً للنصوص والفتاوى بالتصدّق عن الرمضان الأوّل والقضاء عن الثاني فيما كان العذر في الرمضان الأوّل هو المرض المستمرّ إلى الرمضان الثاني . ولكن لا ترتبط الرواية بما نحن فيه حتّى يستشهد بها على الإطلاق . وكيف كان : فلا يترك الاحتياط بقضاء مطلق ما فات عن الميّت من الصيام . ( 36 ) مقتضى إطلاق الأدلَّة المتقدّمة وجوب قضاء ما فات عن الميّت على الولي ، حتّى ما تركه عمداً وعصياناً . وأمّا ما تركه على وجه الطغيان وهو التجاوز عن الحدّ في العصيان ففي شمول الإطلاقات له إشكال ، والاحتياط في قضائه .
مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 363 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ مرتضى بني فضل