ولا يجزي القضاء عن التكفير ( 23 ) .
شرح
قال صاحب « الجواهر » : إنّ هذه الرواية ضعيفة ومرسلة ، ولعلّ ضعفها في نظره بعثمان بن عيسى العامري الكلابي الرواسي ، وأنّه كان منحرفاً عن الحقّ ومعارضاً للرضا ( عليه السّلام ) غير معترف بإمامته ، وكان عنده أموال الإمام الرضا ( عليه السّلام ) ولم يردّها إليه ( عليه السّلام ) وسخط عليه الإمام ( عليه السّلام ) ، ولا تثبت توبته برواية نصر بن الصباح الغالي في مذهبه .
وفيه : أنّه وإن كان واقفياً كذائياً إلَّا أنّه كان ثقة بشهادة ابن قولويه والشيخ وعلي بن إبراهيم وابن شهرآشوب ، ونقل الكشّي قولًا بأنّه ممّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنهم .
أقول : كونه من أصحاب الإجماع لم يثبت ، وهو وإن كان موثّقاً في نفسه لكن روايته هذه مضمرة ، هذا أوّلًا . وثانياً : أنّ الرواية على فرض اعتبارها لا تعارض الأخبار النافية للقضاء لاشتهارها بل تواترها على ما نقلنا عن صاحب « الجواهر » ( رحمه الله ) . وثالثاً : أنّه محمول على الاستحباب ، كما صنعه الشيخ ( رحمه الله ) بقرينة صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) المتقدّمة ، قال ( عليه السّلام ) : « فليتصدّق بمدّ لكلّ يوم ، فأمّا أنا فإنّي صمت وتصدّقت » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 336 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 25 ، الحديث 4 ..
( 23 ) قال العلَّامة في « التحرير » : ولو استمرّ به المرض إلى رمضان الثاني ولم يصحّ فيما بينهما صام الحاضر ، وهل يقضي الفائت ؟
قال ابن بابويه : نعم ولا كفّارة ، وقال الشيخان : يكفّر عن كلّ يوم بما تقدّم بمدّين وأقلَّه مدّ ولا قضاء عليه . والوجه عندي قول ابن بابويه ، وعلى قول