شرح
وصحيحة أُخرى لعلي بن جعفر ( عليه السّلام ) عن أخيه قال : سألته عن رجل مرض في شهر رمضان فلم يزل مريضاً حتّى أدركه شهر رمضان آخر فبرئ فيه كيف يصنع ؟ قال : « يصوم الذي يبرأ فيه ويتصدّق عن الأوّل كلّ يوم بمدّ من طعام » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 339 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 25 ، الحديث 10 ..
ورواية محمّد بن مسعود العيّاشي في « تفسيره » عن أبي بصير قال : سألته عن رجل مرض من رمضان إلى رمضان قابل ولم يصحّ بينهما ولم يطق الصوم ، قال : « يتصدّق مكان كلّ يوم أفطر على مسكين بمدّ من طعام . . . » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 339 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 25 ، الحديث 11 .الخبر .
القول الثاني في المسألة : وجوب القضاء دون الكفّارة ، نسب هذا القول إلى ابني عقيل وبابويه والشيخ في « الخلاف » وابني زهرة وإدريس والعلَّامة في « التحرير » . واستدلّ عليه بعموم الكتاب : « فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً » . إلى آخره ، وأنّ الأخبار الواردة في نفي القضاء وإيجاب المدّ أخبار آحاد ليست حجّة فلا يخصّص عموم الكتاب بها .
وفيه أوّلًا : أنّه قد ثبت في الأُصول تخصيص عمومات الكتاب بالخبر الواحد الذي ثبتت حجّيته بالأدلَّة . وثانياً : أنّ أخبار الباب قطعية بالتواتر أو بالقرائن .
والقول الثالث في المسألة : هو الاحتياط بالجمع بين القضاء والفدية جمعاً بين الآية الدالَّة على وجوب القضاء والأخبار الدالَّة على وجوب المدّ ، وتحصيلًا لليقين بالفراغ . حكي هذا القول عن ابن جنيد ، واستدلّ عليه بموثّقة سماعة قال : سألته عن رجل أدركه رمضان وعليه رمضان قبل ذلك لم يصمه ، فقال : « يتصدّق بدل كلّ يوم من الرمضان الذي كان عليه بمدّ من طعام ، وليصم هذا الذي أدركه ، فإذا أفطر فليصم رمضان الذي كان عليه . . . » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 336 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 25 ، الحديث 5 .الخبر .