تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
( مسألة 8 ) : لو فاته صوم شهر رمضان أو بعضه لعذر ، واستمرّ إلى رمضان آخر ، فإن كان العذر هو المرض سقط قضاؤه ، وكفّر عن كلّ يوم بمُدّ ( 22 ) ،
شرح
( 22 ) اختلف الأصحاب في سقوط القضاء عن المريض المستمرّ مرضه إلى رمضان آخر ووجوب الكفّارة عليه بمدّ على أقوال ثلاثة : الأوّل : وهو المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة سقوط القضاء عنه ووجوب الكفّارة عليه بمدّ وذلك لأنّ الآية : « فَمَنْ كانَ مِنْكُمْ مَرِيضاً أَوْ عَلى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أَيَّامٍ أُخَرَ » ( 1 )( 1 ) البقرة ( 2 ) : 184 .وإن دلَّت على وجوب القضاء على المريض مطلقاً لكنّها مخصّصة بأخبار معتبرة ، ادّعى في « الجواهر » تواترها قال ( رحمه الله ) : فلا بأس بدعوى تواترها : منها : ذيل صحيحة محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) وأبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سألتهما عن رجل مرض فلم يصم حتّى أدركه رمضان آخر ، فقالا : « إن كان برئ ثمّ توانى قبل أن يدركه الرمضان الآخر صام الذي أدركه وتصدّق عن كلّ يوم بمدّ من طعام على مسكين وعليه قضاؤه ، وإن كان لم يزل مريضاً حتّى أدركه رمضان آخر صام الذي أدركه وتصدّق عن الأوّل لكلّ يوم مدّ على مسكين ، وليس عليه قضاؤه » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 335 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 25 ، الحديث 1 .. وصحيحة زرارة عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) في الرجل يمرض فيدركه شهر رمضان ويخرج عنه وهو مريض ولا يصحّ حتّى يدركه شهر رمضان آخر ، قال : « يتصدّق عن الأوّل ويصوم الثاني ، فإن كان صحّ فيما بينهما ولم يصم حتّى أدركه شهر
مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 339 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ مرتضى بني فضل