تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 328

مساهمون:

ص٣٢٨
( مسألة 3 ) : المخالف إذا استبصر لا يجب عليه قضاء ما أتى به على وفق مذهبه ( 10 )
شرح
( 10 ) هذه المسألة مشهورة ، ونسبه في « الروض » إلى الأصحاب . ويدلّ عليه صحيح بريد بن معاوية العجلي عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في حديث قال : « كلّ عمل عمله في حال نصبه وضلالته ثمّ منّ الله عليه وعرّفه الولاية فإنّه يؤجر عليه ، إلَّا الزكاة فإنّه يعيدها لأنّه وضعها في غير موضعها لأنّها لأهل الولاية ، وأمّا الصلاة والحجّ والصيام فليس عليه قضاء » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 125 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدمة العبادات ، الباب 31 ، الحديث 1 .. وصحيح الفُضلاء الخمسة عن أبي جعفر وأبي عبد الله ( عليهما السّلام ) أنّهما قالا في الرجل يكون في بعض هذه الأهواء الحرورية هم الخوارج والمرجئة قيل هم فرقة من فِرق الإسلام يعتقدون أنّه لا يضرّ مع الأيمان معصية ، كما لا ينفع مع الكفر طاعة ، وعن ابن قتيبة أنّه قال : هم الذين يقولون : إنّ الإيمان قول بلا عمل ، وقيل : إنّ المرجئة هم الفرقة الجبرية والعثمانية والقدرية هم المنسوبون إلى القدر ، يزعمون أنّ كلّ عبد خالق فعله ولا يرون المعاصي والكفر بتقدير الله ومشيئته ثمّ يتوب ويعرف هذا الأمر ويحسن رأيه ، أيعيد كلّ صلاة صلَّاها أو صوم أو زكاة أو حجّ ، أوليس عليه إعادة شيء من ذلك ؟ قال : « ليس عليه إعادة شيء من ذلك ، غير الزكاة ولا بدّ أن يؤدّيها لأنّه وضع الزكاة في غير موضعها ، وإنّما موضعها أهل الولاية » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 9 : 216 ، كتاب الزكاة ، أبواب المستحقّين للزكاة ، الباب 3 ، الحديث 2 .. وصحيح ابن أُذينة قال : كتب إليّ أبو عبد الله ( عليه السّلام ) : « إنّ كلّ عمل عمله الناصب في حال ضلاله أو حال نصبه ، ثمّ منَّ الله عليه وعرّفه هذا الأمر فإنّه يؤجر