تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 322

مساهمون:

ص٣٢٢
ولا على الكافر الأصلي قضاء ما أفطر في حال كفره ( 3 ) .
شرح
عليه ما فاته » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 227 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح منه الصوم ، الباب 24 ، الحديث 5 .. وصحيحة منصور بن حازم عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) أنّه سأله عن المغمى عليه شهراً أو أربعين ليلة ، قال : فقال : « إن شئت أخبرتك بما آمر به نفسي وولدي أن تقضي كلّ ما فاتك » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 227 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح منه الصوم ، الباب 24 ، الحديث 4 .، فهما وإن دلَّتا بقضاء ما فات عن المغمى عليه لكن مقتضى الجمع بينهما وبين الروايات الدالَّة على نفي القضاء عنه حملهما على استحباب القضاء . ولا يخفى : أنّ المستفاد من صحيحة علي بن مهزيار المتقدّمة سقوط القضاء عن المغمى عليه فيما كان الإغماء بفعل الله تعالى ، فيقيّد بها سائر الأدلَّة ، ويختصّ نفي القضاء بما كان الإغماء بفعله تعالى دون ما كان بفعل المكلَّف . ولكن الظاهر أنّ القيد وارد مورد الغالب فلا يختصّ به بل يعمّ ما كان بفعل المكلَّف . قال الفاضل النراقي في « مستند الشيعة » : السكران كالمغمى عليه حتّى في عدم الوجوب ، وإن كان السكر بفعله لما مرّ من قبح تكليف غير العاقل ( 3 )( 3 ) مستند الشيعة 10 : 342 .، انتهى . ( 3 ) وجوب القضاء على الكافر وعدم وجوبه مبني على كون الكفّار مكلَّفين بالفروع وعدمه قال العلَّامة في « التذكرة » : الإسلام شرط في صحّة الصوم لا في وجوبه ، ولو أسلم في أثناء الشهر وجب عليه صيام الباقي دون الماضي . ويدلّ على عدم وجوب القضاء عليه مضافاً إلى حديث : « الإسلام يجبّ ما قبله ويهدم » ، هذا الحديث مشهور بين المتأخّرين من الإمامية ، ولم يذكر في كتب أحد من أصحابنا إلَّا في « مجمع البحرين » و « غوالي اللآلي » مرسلًا عن