ولا على المجنون والمُغمى عليه قضاء ما أفطرا في حال العذر ( 2 ) ،
شرح
الأثناء . وقد تقدّم تفصيل هذه المسألة في بيان شرائط الصحّة والوجوب ، ويأتي الإشارة إليها منه ( رحمه الله ) هنا في المسألة الأولى .
( 2 ) أمّا المجنون : فلما ذكر في الصبي من رفع قلم التكليف عنه ، هذا بالنسبة إلى ما فات عنه حال الجنون سواءٌ كان جنونه بفعل من الله تعالى أو بفعله الاختياري وإن كان محرّماً ، خلافاً لابن جنيد فيما كان جنونه بفعله على وجه الحرمة . وقال مالك والشافعي في القديم وأحمد : يجب على المجنون بعد الإفاقة قضاء ما فات عنه حال جنونه وإن مضى عليه سنون ، وقال أبو حنيفة : إن جنّ جميع الشهر فلا قضاء عليه ، وإن أفاق في أثنائه قضى ما مضى .
وأمّا المغمى عليه : فيدلّ على نفي وجوب القضاء عنه صحيح أيّوب بن نوح قال : كتبتُ إلى أبي الحسن الثالث ( عليه السّلام ) أسأله عن المغمى عليه يوماً أو أكثر هل يقضي ما فاته أم لا ؟ فكتب ( عليه السّلام ) : « لا يقضي الصوم ولا يقضي الصلاة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 226 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح منه الصوم ، الباب 24 ، الحديث 1 ..
وصحيح علي بن مهزيار أنّه سأله يعني أبا الحسن الثالث ( عليه السّلام ) عن هذه المسألة يعني مسألة المغمى عليه فقال : « لا يقضي الصوم ولا الصلاة ، وكلَّما غلب الله عليه فالله أولى بالعذر » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 227 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح منه الصوم ، الباب 24 ، الحديث 6 ..
ومكاتبة علي بن محمّد القاساني قال : كتبتُ إليه وأنا بالمدينة أسأله عن المغمى عليه يوماً أو أكثر هل يقضي ما فاته ؟ فكتب ( عليه السّلام ) : « لا يقضي الصوم » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 226 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح منه الصوم ، الباب 24 ، الحديث 2 ..
وأمّا رواية حفص بن البختري عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « يقضي المغمى