تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 308

مساهمون:

ص٣٠٨
( مسألة 5 ) : لا تختصّ حجّيّة حكم الحاكم بمقلَّديه ، بل حجّة حتّى على حاكم آخر ( 19 )
شرح
وأمّا إذا كانت في السماء علَّة فيمكن أن يراه اثنان في لحظة ولم يره بقية الناس ، فحينئذٍ يقبل شهادتهما سواءٌ كانت البيّنة من خارج البلد أو من داخله . فتقييد حجّية البيّنة في ثبوت الهلال بها بكونها من خارج البلد مع وجود الغيم والعلَّة في السماء تقييد بفرد نادر يبعد حمل الأخبار المستفيضة الصريحة في ثبوت الهلال بشهادة رجلين عدلين مطلقاً عليه . ولعلّ التقييد في الصحيحة ورواية الجماعي المتقدّمتين بوجود العلَّة وكون الشاهدين من خارج المصر للردّ على العامّة ، حيث إنّ حكَّامهم يحكمون بثبوت الهلال بمجرّد شهادة الاثنين مع عدم رؤية أهل البلد أصلًا . قال صاحب « الجواهر » ونِعم ما قال إنّ مبنى تلك النصوص الإنكار على ما هو متعارف عند العامّة من الشهادة على الهلال زوراً ، وأنّه يجيء الواحد منهم فيقول : رأيته من بين الجمّ الغفير ، بل ربّما ادّعى رؤيته في غير إمكانها ، كما لا يخفى على من له علم بأحوالهم وفساد مذهبهم ، فخرجت هذه النصوص مخرج الإنكار عليهم ، لا لبيان عدم الاجتزاء بالشاهدين العدلين اللذين قد اكتفى الشارع بهما في جميع الموضوعات التي فيها ما هو أعظم من رؤية الهلال بمراتب ، كالدماء ونحوها فلا ينبغي التوقّف في ذلك ولا الإطناب في فساد ما يخالفه ( 1 )( 1 ) جواهر الكلام 16 : 357 .، انتهى . ( 19 ) وجه عدم اختصاص حكم الحاكم بمقلَّديه إطلاق الأدلَّة السابقة الدالَّة على حجّية حكم الحاكم ونفوذه وعدم جواز ردّه في موارد الخصومة وغيرها من