والتواتر والشياع المفيدين للعلم ( 3 ) ،
شرح
فليصم وحده ، وإلَّا يصوم مع الناس إذا صاموا » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 216 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 4 ، الحديث 2 ..
لا يخفى : أنّ وجوب الصوم والإفطار على من تفرّد بالرؤية متّفق عليه عند الأصحاب وجماعة من العامّة ، كمالك والليث والشافعي وابن المنذر وأصحاب الرأي . وقال عطاء والحسن وابن سيرين وإسحاق : إذا انفرد الواحد برؤية الهلال لا يصوم ، فلو أفطر متعمّداً من رآه وحده وجبت عليه الكفّارة عندنا ، وقال أبو حنيفة : لا تجب لأنّها عقوبة ، فلا يجب بفعل مختلف فيه كالحدّ . وفيه : أنّ الكفّارة ليست عقوبة ولا تقاس على الحدّ لسقوطه بالتوبة بخلاف الكفّارة .
( 3 ) الثاني والثالث من الأُمور الموجبة للعلم بثبوت الهلال التواتر والشياع :
لا كلام ولا إشكال في حجّية التواتر شرعاً وعند العقلاء في الأحكام والموضوعات . وتدلّ عليه رواية عبد الرحمن بن أبي عبد الله قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن هلال رمضان يغمّ ( يخفى ) علينا في تسع وعشرين من شعبان ، فقال : « لا تصم ذلك اليوم إلَّا أن يقضي أهل الأمصار ، فإن فعلوا فصُمه » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 7 : 212 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 12 ، الحديث 3 ، ( ط . مكتبة الإسلامية ) .، ويحتمل قويّاً أن تكون هذه الرواية دليلًا على ثبوت الهلال بالشياع إذ لا أخبار فيه غيرها .
ويدلّ على ثبوته بالشياع موثّق عبد الحميد الأزدي الخفّاف قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : أكون في الجبل في القرية فيها خمسمائة من الناس ، فقال : « إذا