تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 24

مساهمون:

ص٢٤
شرح
أن يصوم في السفر تطوّعاً ولا فرضاً ، إلَّا صوم ثلاثة أيّام دم المتعة من جملة العشرة الأيّام . يدلّ على ذلك ما رواه الحسين بن سعيد عن عثمان بن عيسى عن سماعة قال : سألته عن الصيام في السفر ، فقال : « لا صيام في السفر ، قد صام أُناس على عهد رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) فسمّاهم العصاة ، فلا صيام في السفر إلَّا الثلاثة الأيّام التي قال الله عزّ وجلّ : فِي الْحَجِّ » ( 1 )( 1 ) تهذيب الأحكام 4 : 230 .، انتهى . وقال ( رحمه الله ) في « التهذيب » : فأمّا صوم النذر فهو على ثلاثة أضرب : أحدها : أن ينذر أن يصوم لِلَّه تعالى شهراً أو أيّاماً معدودة ، فيجب عليه ذلك الصوم ، ولا يجوز له أن يصوم في السفر . والثاني : أن ينذر صوم يوم بعينه ، فيوافق ذلك اليوم أن يكون مسافراً ، فحكمه حكم الأوّل في أنّه لا يجوز له صومه في السفر . والثالث : أن يعيّن صوم يوم بعينه ويشترط على نفسه أن يصومه في السفر والحضر ، وحينئذٍ يلزمه صيام ذلك اليوم في السفر كما يلزمه في الحضر ( 2 )( 2 ) نفس المصدر 4 : 233 .، انتهى . ثمّ استدلّ ( رحمه الله ) على الضرب الأوّل والثاني بعدّة روايات ، ثمّ قال ( رحمه الله ) : وأمّا ما رواه علي بن الحسن بن فضّال عن جعفر بن محمّد بن أبي الصباح عن إبراهيم بن عبد الحميد عن أبي الحسن ( عليه السّلام ) قال : سألته عن الرجل يجعل لِلَّه عليه صوم يوم مسمّى ، قال : « يصومه أبداً في الحضر والسفر » ، وهو القسم الثالث من الأقسام التي قدّمناه . والذي يدلّ على ذلك ما رواه محمّد بن الحسن الصفّار عن أحمد بن محمّد وعبد الله بن محمّد عن علي بن مهزيار قال : كتب بندار مولى إدريس : يا سيّدي نذرتُ أن أصوم كلّ يوم سبت ، فإن أنا لم أصمه ما يلزمني من الكفّارة ؟ فكتب ( عليه السّلام )