الثاني : صوم بدل البدنة ممّن أفاض من عرفات قبل الغروب عامداً ، وهو ثمانية عشر يوماً ( 18 ) . الثالث : صوم النذر المشترط إيقاعه في خصوص السفر ، أو المصرّح بأن يوقع سفراً وحضراً ( 19 ) ،
شرح
ومنها : صحيحة معاوية بن عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سألته عن متمتّع لم يجد هدياً ، قال : « يصوم ثلاثة أيّام في الحجّ : يوماً قبل التروية ويوم التروية ويوم عرفة » ، قال : قلت : فإن فاته ذلك ؟ قال : « يتسحّر ليلة الحصبة ويصوم ذلك اليوم ويومين بعده » ، قلت : فإن لم يقم عليه جمّاله أيصومها في الطريق ؟ قال : « إن شاء صامها في الطريق وإن شاء إذا رجع إلى أهله » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 14 : 179 ، كتاب الحج ، أبواب الذبح ، الباب 46 ، الحديث 4 .، والحصبة عبارة عن يوم نفره .
( 18 ) ويدلّ عليه صحيح ضريس الكناسي عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : سألته عن رجل أفاض من عرفات قبل أن تغيب الشمس ، قال : « عليه بدنة ينحرها يوم النحر ، فإن لم يقدر صام ثمانية عشر يوماً بمكَّة أو في الطريق أو في أهله » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 13 : 558 ، كتاب الحج ، أبواب إحرام الحج والوقوف بعرفة ، الباب 23 ، الحديث 3 .، هذه الرواية صحيحة من طريق أحمد بن محمّد لا من طريق سهل بن زياد فإنّه ضعيف .
( 19 ) هذه المسألة ممّا اتّفق عليه الأصحاب . ويدلّ على صحّة صوم النذر المقيّد بكونه في خصوص السفر أو الأعمّ منه ومن الحضر صحيح علي بن مهزيار قال : كتب بندار مولى إدريس . إلى آخره ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 195 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح منه الصوم ، الباب 10 ، الحديث 1 .، قد تقدّم نقل هذا الحديث في