فلا يصحّ منه الصوم حتّى المندوب على الأقوى ( 16 ) . نعم استثني ثلاثة مواضع : أحدها : صوم ثلاثة أيام بدل الهدي ( 17 ) .
شرح
إنّه لا يصوم في السفر ولا يقضيها إذا شهد » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 199 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح منه الصوم ، الباب 10 ، الحديث 10 .، وغيرها من الروايات .
( 16 ) يدلّ عليه مضافاً إلى إطلاق بعض الروايات المتقدّمة ، كصحيحة صفوان بن يحيى المتقدّمة عن أبي الحسن ( عليه السّلام ) أنّه سئل عن الرجل يسافر في شهر رمضان فيصوم ؟ قال : « ليس من البرّ الصوم في السفر » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 177 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح منه الصوم ، الباب 1 ، الحديث 10 .، وغيرها من الروايات خصوص موثّقة عمّار الساباطي المتقدّمة قال : « إذا سافر فليفطر لأنّه لا يحلّ له الصوم في السفر فريضة كان أو غيره ، والصوم في السفر معصية » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 199 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح منه الصوم ، الباب 10 ، الحديث 8 ..
( 17 ) لا خلاف ولا إشكال في أنّ من عجز عن هدي التمتّع وجب عليه الصوم عشرة أيّام ثلاثة منها في سفر الحجّ ، وسبعة منها إذا رجع إلى أهله ، كما نطق به القرآن الكريم : « فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيامُ ثَلاثَةِ أَيَّامٍ فِي الْحَجِّ وسَبْعَةٍ إِذا رَجَعْتُمْ تِلْكَ عَشَرَةٌ كامِلَةٌ » ( 4 )( 4 ) البقرة ( 2 ) : 196 ..
ويدلّ عليه مضافاً إلى الآية الشريفة الأخبار المستفيضة نذكر بعضها :
منها موثّقة سماعة قال : سألته عن الصيام في السفر ، قال : « لا صيام في السفر ، قد صام أُناس على عهد رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) فسمّاهم العصاة ، فلا صيام في السفر إلَّا ثلاثة أيّام التي قال الله عزّ وجلّ : « فِي الْحَجِّ » ( 5 )( 5 ) وسائل الشيعة 10 : 200 ، كتاب الصوم ، أبواب من يصح منه الصوم ، الباب 11 ، الحديث 1 ..