نعم في إحراز ثواب الخصوصيّة يعتبر إحراز ذلك اليوم وقصده ( 14 ) .
( مسألة 2 ) : يعتبر في القضاء عن الغير نية النيابة ولو لم يكن في ذمّته صوم آخر ( 15 ) .
شرح
( 14 ) لما كان ثواب صوم بعض الأيّام أكثر بمراتب من ثواب أصل الصوم ، فلو نوى الصوم المندوب من غير قصد تعيين الخصوصية أصاب ثواب أصل الصوم . وأمّا النيل إلى الثواب الأعظم الذي وعده الله تعالى بالصوم المندوب في أيّام مخصوصة من رجب مثلًا فيحتاج إلى نيته بالخصوص والقصد إليه .
وقد ورد في الرواية أنّه : « من صام من رجب يوماً إيماناً واحتساباً استوجب رضوان الله الأكبر » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 476 ، كتاب الصوم ، أبواب الصوم المندوب ، الباب 26 ، الحديث 9 ..
وعن أبي جعفر ( عليه السّلام ) قال : « من صام من رجب يوماً واحداً من أوّله أو وسطه أو آخره أوجب الله له الجنّة وجعله معنا في درجتنا يوم القيامة » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 473 ، كتاب الصوم ، أبواب الصوم المندوب ، الباب 26 ، الحديث 5 .، وغير ذلك من الأيّام المخصوصة الواردة في الروايات .
( 15 ) وذلك لأنّ مقتضى طبيعة العمل القربى أن يقع عن نفس الفاعل ، ووقوعه عن الغير نيابةً فيما يجوز شرعاً يحتاج إلى القصد ونية النيابة فلو كان للعمل صلاحية وقوعه عن نفسه وعن غيره بأن كان في ذمّته قضاء رمضان وكان أجيراً للنيابة عن قضاء رمضان الغير فلا بدّ في القضاء عن الغير من نية النيابة . وكذلك فيما لم يكن في ذمّته صوم آخر غير القضاء عن الغير لا بدّ من نية النيابة عن الغير لأنّ طبيعة العمل القربى مقتضاها أن يقع عن نفسه ندباً ، فوقوعه عن الغير يحتاج إلى تعيينه بنية النيابة .