تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 231

مساهمون:

ص٢٣١
فلا يصحّ من غير المؤمن ولو في جزء من النهار ، فلو ارتدّ في الأثناء ثمّ عاد لم يصحّ وإن كان الصوم معيّناً وجدّد النية قبل الزوال ( 3 ) . وكذا من المجنون ولو أدواراً مستغرقاً للنهار أو حاصلًا في بعضه ( 4 ) ، وكذا السكران والمُغمى عليه ( 5 ) .
شرح
( 3 ) وذلك لاشتراط الإسلام والإيمان في الصوم بما أنّه مركَّب ارتباطي ، فالكفر في بعض أجزائه مستلزم لبطلانه المستلزم لبطلان الكلّ فلو كان مسلماً مؤمناً صائماً وارتدّ في أثناء النهار ولو في لحظة ثمّ عاد إلى الإسلام بالتوبة وجدّد النية قبل الزوال وكان صومه معيّناً لم ينفعه ، فضلًا عن غير معيّن . فلا يكتفى بذلك الصوم لأنّ الاجتزاء بنية الصوم قبل الزوال يحتاج إلى دليل . وأمّا الاكتفاء بها في موارد مخصوصة كالجاهل والناسي والمريض الذي يبرأ من مرضه قبل الزوال وفي المسافر القادم أهله قبل الزوال ولم يفطروا شيئاً فقد ورد فيها النصّ المعتبر . ( 4 ) وجه اشتراط العقل في وجوب الصوم وأنّه لا يصحّ من المجنون هو أنّ الصوم عبادة ولا بدّ فيها من النية ابتداءً واستدامة في جميع أجزاء النهار فلو جنّ ولو أدواراً ولو في جزء من النهار لم يصحّ صومه وحديث رفع القلم يرفع التكليف عنه . وهذا بخلاف النائم في تمام اليوم من طلوع الفجر إلى زوال الحمرة مع سبق النية منه لوجود النية في خزانته حال النوم بخلاف المجنون فالتكليف بالصوم مشروط بعدم الجنون وغير مشروط بعدم النوم . وستأتي الإشارة إلى صوم النائم بحسب الروايات . ( 5 ) أي لا يصحّ منهما الصوم وإنّهما كالمجنون ، وهذا القول هو المشهور بين الأصحاب . وفي « مستند الشيعة » بعد أن استدلّ على عدم صحّة صوم المغمى عليه برواية ابن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « كلَّما غلب الله عليه فليس على صاحبه