شرح
« وقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُوراً » ( 1 )( 1 ) الفرقان ( 25 ) : 23 ..
والروايات في اشتراط الإسلام في العبادات كلَّها متواترة :
منها : صحيحة محمّد بن مسلم قال : سمعت أبا جعفر ( عليه السّلام ) يقول : « كلّ من دان الله عزّ وجلّ بعبادة يجهد فيها نفسه ولا إمام له من الله فسعيه غير مقبول ، وهو ضالّ متحيّر والله شانئ لأعماله .
إلى أن قال : « وإن مات على هذه الحال مات ميتة كفر ونفاق . واعلم يا محمّد إنّ أئمّة الجور وأتباعهم لمعزولون عن دين الله قد ضَلَّوا وأضلَّوا فأعمالهم التي يعملونها كرِمادٍ اشتدّت به الريح في يوم عاصف لا يقدرون ممّا كسبوا على شيء ، ذلك هو الضلال البعيد » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 118 ، كتاب الطهارة ، أبواب مقدّمة العبادة ، الباب 29 ، الحديث 1 ..
وغيرها من روايات الباب التاسع والعشرين من أبواب مقدّمة العبادات من « الوسائل » فروايات الباب تدلّ على اشتراط صحّة الأعمال بالولاية فهي تدلّ على اشتراط الإسلام بطريق أولى ، كما هو واضح .
ونسب إلى الشيخ في « المبسوط » والمحقّق في « المعتبر » : أنّه متى أسلم الكافر قبل الزوال ولم يأت شيئاً من المفطرات يصوم ، وإن أفطر بعد أن أسلم قضاه وجوباً ، وعلَّله بأنّ الأمر بالصوم مطلق ووقت النية باقٍ كالمريض والمسافر .
وفيه : أنّ الاكتفاء بالنية قبل الزوال في المريض والمسافر منصوص . وأمّا الكافر فقد ورد النصّ فيه بعدم الاجتزاء ، كما في صحيحة عيص بن القاسم قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن قوم أسلموا في شهر رمضان وقد مضى منه أيّام هل عليهم أن يصوموا ما مضى منه أو يومهم الذي أسلموا فيه ؟ فقال : « ليس عليهم قضاء ولا يومهم الذي أسلموا فيه ، إلَّا أن يكونوا أسلموا قبل طلوع الفجر » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 327 ، كتاب الصوم ، أبواب أحكام شهر رمضان ، الباب 22 ، الحديث 1 ..