وكذا لو تمضمض لوضوء الصلاة فسبقه الماء فلا يجب عليه القضاء ( 68 ) . والأحوط الاقتصار على ما إذا كان الوضوء لصلاة فريضة ( 69 ) ،
شرح
وابتلعه متعمّداً فلا قضاء عليه . وتدلّ عليه صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) أنّه سئل عن رجل نسي فأكل وشرب ثمّ ذكر ، قال : « لا يفطر ، إنّما هو شيء رزقه الله ، فليتمّ صومه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 50 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 9 ، الحديث 1 .ونحوها غيرها من روايات الباب .
( 68 ) نسب إلى المشهور عند أصحابنا عدم وجوب القضاء فيما لو تمضمض للوضوء مطلقاً سواء كان لغاية صلاة واجبة أو مندوبة ، أو كان لا لغاية بل بما أنّه مستحبّ نفسي فلو توضّأ وتمضمض ودخل الماء في حلقه فلا قضاء عليه . ويدلّ عليه إطلاق ذيل موثّقة سماعة المتقدّمة : « وإن كان في وضوء فلا بأس به .
( 69 ) وجه الاحتياط في الاقتصار على ما إذا كان الوضوء لصلاة فريضة وأنّ عدم وجوب القضاء منحصر فيما كان دخول الماء في الحلق في ضمن هذا الوضوء فقط ، هو صحيحة حمّاد المفصّلة بين الوضوء لصلاة فريضة والوضوء لصلاة نافلة عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في الصائم يتوضّأ للصلاة فيدخل الماء حلقه ، فقال : « إن كان وضوؤه لصلاة فريضة فليس عليه شيء وإن كان وضوؤه لصلاة نافلة فعليه القضاء » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 70 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 23 ، الحديث 1 ..
ولا يخفى : أنّه من المحتمل إعراض المشهور عن هذه الصحيحة لذهابهم على عدم وجوب قضاء الصوم فيما دخل الماء في الحلق في مطلق الوضوء كما مرّ ،