شرح
وذلك أنّ جنابته كانت في وقت حلال » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 57 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 13 ، الحديث 1 ..
وصحيحة علي بن رئاب قال : سُئل أبو عبد الله ( عليه السّلام ) وأنا حاضر عن الرجل يجنب بالليل في شهر رمضان فينام ولا يغتسل حتّى يصبح ، قال : « لا بأس ، يغتسل ويصلَّي ويصوم » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 59 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 13 ، الحديث 7 ..
ورواية محمّد بن الوليد عن عبد الله بن بكير قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن رجل أجنب في شهر رمضان بالليل ثمّ نام حتّى أصبح ؟ قال : « لا بأس » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 59 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 13 ، الحديث 8 ..
وفيه : أنّه لا معارضة بين الروايات الدالَّة بوجوب القضاء والروايات الدالَّة على نفي البأس ونفي الشيء عنه لاختلاف موضوعهما حيث إنّ موضوع وجوب القضاء هو الناسي لغسل الجنابة وموضوع نفي البأس وعدم وجوب القضاء هو النائم المصبح جُنباً .
وبعبارة أخرى : الروايات في مسألتنا ناظرة إلى أنّ نسيان الجنابة مقتضٍ لوجوب القضاء ، وروايات النائم جنباً حتّى يصبح ناظرة إلى أنّ جنابة النائم حتّى أصبح غير مقتضية شيئاً لأنّ الجنابة إلى الصبح من غير تعمّد غير مانعة فلا معارضة بين الاقتضاء واللا اقتضاء .
القول الثاني في المسألة : عدم وجوب القضاء بنسيان الجنابة ، ذهب إليه ابن إدريس ، ونسب إلى « الشرائع » و « النافع » أنّه أشبه . واستدلّ عليه بحديث رفع النسيان .
وفيه : أنّ حديث الرفع لم يرد لإثبات الحكم الوضعي وتصحيح العمل بحيث لا يجب فيه الإعادة والقضاء .