شرح
فورياً حتّى يسقط بإتيان بدلها ، بل هو واجب مستمرّ فلا يكفي بدله إلَّا إذا استمرّ عدم التمكَّن ، وإذا لم يستمرّ وتجدّد التمكَّن بعد فعل البدل يكشف ذلك عن بقاء الأمر بالمبدل وكان معذوراً عن امتثاله لعدم التمكَّن ، هذا .
ولكن الظاهر من الروايات كفاية الاستغفار بعد العجز عن الخصال ، بل في بعض الروايات تصريح بكون الاستغفار كفّارة ففي صحيحة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « كلّ من عجز عن الكفّارة التي تجب عليه من صوم أو عتق أو صدقة في يمين أو نذر أو قتل أو غير ذلك ممّا يجب على صاحبه فيه الكفّارة فالاستغفار له كفّارة ، ما خلا يمين الظهار فإنّه إذا لم يجد ما يكفّر به حرمت عليه أن يجامعها وفرّق بينهما ، إلَّا أن ترضى المرأة أن يكون معها ولا يجامعها » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 367 ، كتاب الإيلاء والكفارات ، أبواب الكفارات ، الباب 6 ، الحديث 1 .، ورواية داود بن فرقد عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في حديث قال : « إنّ الاستغفار توبة وكفّارة لكلّ من لم يجد السبيل إلى شيء من الكفّارة » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 22 : 368 ، كتاب الإيلاء والكفارات ، أبواب الكفارات ، الباب 6 ، الحديث 3 ..
نعم في الظهار إذا تمكَّن من الكفّارة بعد الاستغفار فليكفّر ، وتدلّ عليه موثّقة إسحاق بن عمّار عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : « الظهار إذا عجز صاحبه عن الكفّارة فليستغفر ربّه وينوي أن لا يعود قبل أن يواقع ثمّ ليواقع ، وقد أجزأ ذلك عنه من الكفّارة ، فإذا وجد السبيل إلى ما يكفّر يوماً من الأيّام فليكفّر ، وإن تصدّق وأطعم نفسه وعياله فإنّه يجزيه إذا كان محتاجاً ، وإلَّا يجد ذلك فليستغفر ربّه وينوي أن لا يعود فحسبه ذلك والله كفّارةً » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 22 : 368 ، كتاب الإيلاء والكفارات ، أبواب الكفارات ، الباب 6 ، الحديث 4 .، حيث إنّه ( عليه السّلام ) قال في ذيل الصحيحة بكفاية الاستغفار وإنّه كفّارة .
ومع ذلك كلَّه : فالاحتياط بالتكفير إذا تمكَّن منه بعد الاستغفار سبيل النجاة .