وإن كان الأحوط شديداً فيه وجوب الكفّارة أيضاً ( 49 ) ، والنوم الذي احتلم فيه لا يُعدّ من النومة الأُولى حتّى يكون النوم الذي بعده النومة الثانية ( 50 ) ، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط الذي مرّ ( 51 ) .
الثاني : إذا أبطل صومه لمجرّد عدم النية أو بالرياء أو نية القطع مع عدم الإتيان بشيء من المفطرات ( 52 ) .
شرح
( 49 ) ووجه الاحتياط ما ذكر من الملازمة ، ورواية المروزي ، مع احتمال صدق العمد على البقاء على الجنابة إلى الصبح .
( 50 ) والدليل على أنّ النوم الواقع عقيب الاستيقاظ من نوم الاحتلام ليس نوماً ثانياً ، هو نفي البأس عنه وعدم ترتّب شيء عليه حتّى القضاء في صحيحة العيص بن القاسم أنّه سأل أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الرجل ينام في شهر رمضان فيحتلم ثمّ يستيقظ ثمّ ينام قبل أن يغتسل ، قال : « لا بأس » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 57 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 13 ، الحديث 2 ..
ويحتمل في الرواية أن يكون السؤال من حكم النوم في نهار شهر رمضان للمحتلم المستيقظ قبل أن يغتسل .
( 51 ) وجه الاحتياط احتمال كون نوم الاحتلام هو النوم الأوّل ، والنوم الواقع عقيب الاستيقاظ عن نوم الجنابة نوماً ثانياً ، وبه قال النراقي ( رحمه الله ) في « المستند » .
( 52 ) هنا مسألتان :
الأولى : أنّه يجب قضاء الصوم فيما أمسك عن المفطرات كلَّها بلا نية الصوم وذلك لأنّ الصوم عبادة تتحقّق بتحقّق نية القربة فقد انتفى الصوم بانتفاء نيته ، وكذلك يجب القضاء فيما نوى الصوم وقصد القربة ، ولكن أفسده بالرياء ولو في لحظة ، وفيما لو نوى القطع في الأثناء ، وكذا لو نوى القاطع على المختار من كونه