والأحوط الإتيان بالكفّارة إن تمكَّن بعد ذلك في الأخيرة ( 46 ) .
شرح
( 46 ) قال العلَّامة ( رحمه الله ) في « التذكرة » : لو عجز عن الأصناف الثلاثة صام ثمانية عشر يوماً ، فإن لم يقدر تصدّق بما وجد أو صام بما استطاع ، فإن لم يتمكَّن استغفر الله ولا شيء عليه . واستدلّ عليه من طريق الخاصّة بقول النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) : « فخذه وأطعمه عيالك واستغفر الله عزّ وجلّ » ، وبأنّ الكفّارة حقّ من حقوق الله تعالى على وجه البدل فلا يجب مع العجز كصدقة الفطر . وقال الزهري والثوري وأبو ثور : إذا لم يتمكَّن من الأصناف الثلاثة كانت الكفّارة ثابتة في ذمّته ، وهو قول أبي حنيفة لأنّ النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) أمر الأعرابي أن يأخذ التمر ويكفّر عن نفسه بعد أن أعلمه بعجزه عن الأنواع الثلاثة ، وهو يقتضي وجوب الكفّارة مع العجز . إلى أن قال : وللشافعي قولان ، وعن أحمد روايتان ( 1 )( 1 ) تذكرة الفقهاء 6 : 56 .، انتهى ملخّصاً .
وقال الشهيد في « الدروس » : ولو عجز استغفر الله ، فلو قدر بعد الاستغفار فإشكال إذ لا يجب الكفّارة عن الفور هذا وجه وجوب الكفّارة بالتمكَّن بعد الاستغفار ومن الامتثال وهذا وجه سقوطها ولو تمكَّن منها بعد الاستغفار ( 2 )( 2 ) الدروس الشرعية 1 : 277 .انتهى .
وقد أفتى السيّد ( رحمه الله ) في « العروة الوثقى » بأنّه إن تمكَّن من الكفّارة بعد الاستغفار أتى بها .
ولعلّ وجهه : أنّ الإطعام مثلًا ليس من الواجبات الموقّتة ، وليس واجباً