( مسألة 11 ) : لو عجز عن الخصال الثلاث في كفّارة شهر رمضان ، يجب عليه التصدّق بما يطيق ( 44 ) ،
شرح
( 44 ) ويدلّ عليه صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في رجل أفطر من شهر رمضان متعمّداً يوماً واحداً من غير عذرٍ ، قال ( عليه السّلام ) : « يعتق نسمةً أو يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستّين مسكيناً ، فإن لم يقدر تصدّق بما يطيق » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 44 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 8 ، الحديث 1 .، وصحيحة أخرى لعبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في رجلٍ وقع على أهله في شهر رمضان فلم يجد ما يتصدّق به على ستّين مسكيناً ، قال : « يتصدّق بقدر ما يطيق » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 46 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 8 ، الحديث 3 .، فالمستفاد من الصحيحتين وجوب التصدّق متعيّناً مع العجز عن الخصال الثلاث . وقال في « العروة الوثقى » بالتخيير بين أن يصوم ثمانية عشر يوماً أو يتصدّق بما يطيق ، واختاره أكثر المحشّين ل « العروة » .
ولعلّ الحكم بالتخيير للجمع بين صحيحتي عبد الله بن سنان المذكورتين الدالَّتين على وجوب التصدّق بما يطيق ، وبين ما يدلّ على وجوب صوم ثمانية عشر يوماً ، كرواية أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سألته عن رجل كان عليه صيام شهرين متتابعين فلم يقدر على الصيام ولم يقدر على العتق ولم يقدر على الصدقة ، قال : « فليصم ثمانية عشر يوماً عن كلّ عشرة مساكين ثلاثة أيّام » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 381 ، كتاب الصوم ، أبواب بقية الصوم الواجب ، الباب 9 ، الحديث 1 ..
وفيه : أنّه لا تعارض بين صحيحتي ابن سنان وبين رواية أبي بصير حتّى يعالج تعارضهما بالحكم بالتخيير لاختلاف موردهما حيث إنّ صيام الشهرين في الصحيحتين عبارة عن كفّارة رمضان وهي إحدى الخصال الثلاث المخيّرة بينها -