ومع عدم التمكَّن يستغفر الله ولو مرّة ( 45 ) .
شرح
وفي رواية أبي بصير عبارة عن كفّارة الظهار ، حيث إنّ قوله : « كان عليه صيام شهرين متتابعين
ظاهر في تعيّن الصيام عليه سابقاً بعد عدم القدرة على العتق والصدقة ، وصيام الشهرين في كفّارة رمضان مخيّرة لا معيّنة ، وفي رواية أُخرى عن أبي بصير قد ورد صوم ثمانية عشر في كفّارة الظهار بالصراحة ، قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن رجل ظاهر من امرأته فلم يجد ما يعتق ولا ما يتصدّق ولا يقوى على الصيام ، قال : « يصوم ثمانية عشر يوماً ، لكلّ عشرة مساكين ثلاثة أيّام » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 22 : 372 ، كتاب الإيلاء والكفّارات ، أبواب الكفّارات ، الباب 8 ، الحديث 1 ..
( 45 ) ولعلَّه ( رحمه الله ) تمسّك في وجوب الاستغفار بصحيحة علي بن جعفر في كتابه عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السّلام ) قال : « سألته عن رجل نكح امرأته وهو صائم في رمضان ما عليه ؟ قال : « عليه القضاء وعتق رقبة ، فإن لم يجد فصيام شهرين متتابعين ، فإن لم يستطع فإطعام ستّين مسكيناً ، فإن لم يجد فليستغفر الله » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 48 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 8 ، الحديث 9 ..
ولا يخفى : أنّ وجوب الاستغفار ليس مترتّباً على عدم التمكَّن من التصدّق بما يطيق ، بل هو مترتّب على عدم التمكَّن من إطعام ستّين مسكيناً كما هو صريح صحيحة علي بن جعفر ومقتضى الجمع بين صحيحتي ابن سنان المتقدّمتين الدالَّتين على ترتّب وجوب التصدّق بما يطيق على عدم التمكَّن من إطعام ستّين مسكيناً وبين صحيحة علي بن جعفر الدالَّة على ترتّب الاستغفار عليه ، هو فعل كلّ من التصدّق بما يطيق والاستغفار عملًا بالروايتين كلتيهما ، ولا أقلّ من الاحتياط بالجمع بينهما كما عن بعض المحشّين السيّد الخوئي ( رحمه الله ) ل « العروة الوثقى » ، هذا . وأمّا الاكتفاء بالمرّة في الاستغفار فلإطلاق صحيحة علي بن جعفر المتقدّمة .