بل الأقوى ذلك في النوم الثالث بعد انتباهتين ( 48 )
شرح
الفقيه ( عليه السّلام ) قال : « إذا أجنب الرجل في شهر رمضان بليل ولا يغتسل حتّى يصبح فعليه صوم شهرين متتابعين مع صوم ذلك اليوم ، ولا يدرك فضل يومه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 63 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 16 ، الحديث 3 ..
ومرسلة إبراهيم بن عبد الحميد عن بعض مواليه قال : سألته عن احتلام الصائم ، قال : فقال : « إذا احتلم نهاراً في شهر رمضان فلا يتمّ حتّى يغتسل ، وإن أجنب ليلًا في شهر رمضان فلا ينام إلَّا ساعة حتّى يغتسل ، فمن أجنب في شهر رمضان فنام حتّى يصبح فعليه عتق رقبة أو إطعام ستّين مسكيناً وقضاء ذلك اليوم ، ويتمّ صيامه ولن يدركه أبداً » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 64 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 16 ، الحديث 4 ..
ولا يخفى ما فيه : أمّا الملازمة المذكورة فغير ثابتة لما ثبت من انفكاك الكفّارة من القضاء في موارد : منها الصائم يوماً أو أيّاماً مع الجنابة المنسية ، وسيأتي ذكر بقية الموارد .
وأمّا رواية المروزي فهي وإن كانت معتبرة سنداً لكنّها غير مربوطة بما نحن فيه لعدم تقييدها بالنوم أصلًا ، فضلًا عن النوم الثاني المستمرّ إلى الصبح ، بل هو ظاهر في تعمّد البقاء على الجنابة إلى الصبح ، ورواية ابن عبد الحميد مع ضعفها سنداً لإرسالها وعدم انجبارها ظاهرة في النومة الأُولى متعمّداً في البقاء على الجنابة إلى الصبح .
( 48 ) وجوب القضاء في النوم الثالث ممّا لا خلاف فيه ، وكون القضاء في النوم الثاني عقوبة ، كما صرّح في ذيل صحيحة معاوية بن عمّار يقتضيها في النوم الثالث بطريق أولى .