ويجوز له التفريق في البقيّة ولو اختياراً ( 40 ) .
شرح
وتدلّ عليه صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) عن قطع صوم كفّارة اليمين وكفّارة الظهار وكفّارة القتل ، فقال ( عليه السّلام ) : « إن كان على رجل صيام شهرين متتابعين ، والتتابع أن يصوم شهراً ويصوم من الآخر شيئاً أو أيّاماً منه ، فإن عرض له شيء يفطر منه أفطر ثمّ يقضي ما بقي عليه ، وإن صام شهراً ثمّ عرض له شيء فأفطر قبل أن يصوم من الآخر شيئاً فلم يتابع أعاد الصوم كلَّه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 373 ، كتاب الصوم ، أبواب بقية الصوم الواجب ، الباب 3 ، الحديث 9 ..
وجه الدلالة : أنّه ( عليه السّلام ) صرّح بالمراد من تتابع الشهرين وهو أن يصوم شهراً ويصوم من الآخر شيئاً أو أيّاماً منه فلا يلزم في تتابع الشهرين إكمال ستّين يوماً بالتتابع بين تمام الأيّام بلا فصل بينها إلى آخرها ، فيكون قوله ( عليه السّلام ) : « والتتابع أن يصوم شهراً ويصوم من الآخر شيئاً أو أيّاماً منه
حاكماً ومفسّراً للأدلَّة الدالَّة على وجوب التتابع في صوم شهرين بحيث لو لم يكن هذا التفسير لكان التتابع في تمام ستّين يوماً واجباً .
( 40 ) وذلك لأصالة البراءة من وجوب التتابع فيها . وتدلّ عليه موثّقة سماعة بن مهران قال : سألته عن الرجل يكون عليه صوم شهرين متتابعين أيفرق بين الأيّام ؟ فقال : « إذا صام أكثر من شهر فوصله ثمّ عرض له أمر فأفطر فلا بأس ، فإن كان أقلّ من شهر أو شهراً فعليه أن يعيد الصيام » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 372 ، كتاب الصوم ، أبواب بقية الصوم الواجب ، الباب 3 ، الحديث 5 ..
ويدلّ عليه أيضاً قوله ( عليه السّلام ) في صحيحة الحلبي المتقدّمة : « فإن عرض له شيء يفطر منه أفطر ثمّ يقضي ما بقي عليه .
ولا يخفى : أنّ الشيء العارض ليس من قبيل الأعذار الغير المخلَّة للتتابع الحادثة في أثناء الشهر الأوّل بقرينة قوله ( عليه السّلام ) في ذيل الخبر : « وإن صام شهراً ثمّ