شرح
دين يقضى عن المديون فوجب أن تبرأ ذمّته ، كما لو كان لأجنبي ، بل هنا أولى لأنّ حقّ الله تعالى مبني على التخفيف . وذكر صاحب « الوسائل » ( رحمه الله ) في عنوان الباب الثامن من أبواب ما يمسك عنه الصائم أنّه : وإن تبرّع أحد بالتكفير عنه أجزأه ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 44 .، ثمّ أورد حسنة بل صحيحة جميل بن درّاج ، عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) : أنّه سئل عن رجل أفطر يوماً من شهر رمضان متعمّداً . إلى أن قال : « فقال له رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) : خذ هذا التمر فتصدّق به . . . » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 45 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 8 ، الحديث 2 .الخبر . وحسن الرواية بل صحّتها بمحمّد بن إسماعيل أبي الحسن النيسابوري في السند ، وهو واقع في طريق كامل الزيارات .
وصحيحة عبد المؤمن بن القاسم الأنصاري عن أبي جعفر ( عليه السّلام ) : « إنّ رجلًا أتى النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) فقال : هلكتُ وأهلكتُ ، فقال : وما أهلكك ؟ قال : أتيت امرأتي في شهر رمضان وأنا صائم .
إلى أن قال : « فقال له النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) : خذ هذا فتصدّق بها . . . » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 46 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 8 ، الحديث 5 .الخبر .
وفيه أوّلًا : أنّ إطلاق الدين على غير الأُمور المالية من العبادات كالصلاة والصوم والحجّ مسامحة بعناية كونها ثابتة في العهدة كالديون المالية . وعلى فرض كون الإطلاق حقيقة نمنع من كفاية قيام الغير بأداء كلّ دين حتّى أنّه نسب إلى المحقّق الكركي المنع عن صحّة أداء دين المديون بدون إذنه ، نعم قد يستفاد من الروايات جواز أداء الغير بعض الديون عن بعض الأشخاص ، كالغارم الذي استدان في مصلحته ومعروف غير معصية ثمّ عجز عن أدائه فعلى الإمام ( عليه السّلام ) أن يقضيه من الزكاة من سهم الغارمين .