( مسألة 9 ) : يجوز التبرّع بالكفّارة عن الميّت لصوم كانت أو لغيره ( 37 ) . وفي جوازه عن الحيّ إشكال ، والأحوط العدم ، خصوصاً في الصوم ( 38 ) .
شرح
لجواز اختلاف الصاع قدراً باختلاف البلدان كسائر الأوزان مثل الرطل والمنّ والحقّة ونحو ذلك .
( 37 ) يقع البحث في أنّه هل يجوز التبرّع بالكفّارة عن الميّت سواء كانت الكفّارة صوم شهرين متتابعين أو عتق رقبة أو إطعام ستّين مسكيناً ؟ لا خلاف في جوازه .
وتدلّ عليه عدّة من الروايات :
منها : ما رواه في « الفقيه » قال : وقال ( عليه السّلام ) : « يدخل على الميّت في قبره الصلاة والصوم والحجّ والصدقة والبرّ والدعاء ، ويكتب أجره للذي يفعله وللميّت » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 2 : 444 ، كتاب الطهارة ، أبواب الاحتضار ، الباب 28 ، الحديث 3 .، وصحيحة معاوية بن عمّار قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : أيّ شيء يلحق الرجل بعد موته ؟ قال : « يلحقه الحجّ عنه والصدقة عنه والصوم عنه » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 2 : 445 ، كتاب الطهارة ، أبواب الاحتضار ، الباب 28 ، الحديث 8 .، وغيرهما من روايات الباب . والصدقة بالمعنى الأعمّ يشمل الكفّارة ، وقد عبّر في بعض الروايات عن خصوص الكفّارة بالصدقة فقال ( عليه السّلام ) للمفطر : « تصدّق .
( 38 ) في المسألة أقوال ثلاثة :
الأوّل : أنّه يجزي إتيان الغير كفّارة المفطر الحيّ مطلقاً صوماً كان أو غيره نسب هذا القول إلى الشيخ في « المبسوط » والعلَّامة في « المختلف » واختاره النراقي في « مستند الشيعة » وقال : الأظهر هو الإجزاء المطلق ( 3 )( 3 ) مستند الشيعة 10 : 540 .. واستدلّ عليه بأنّ الكفّارة