( مسألة 8 ) : مصرف الكفّارة في إطعام الفقراء ( 31 ) : إمّا بإشباعهم ، وإمّا بالتسليم إلى كلّ واحد منهم مُدّاً من حِنطة ، أو شعير ، أو دقيق ، أو أرُز ، أو خبز ، أو غير ذلك من أقسام الطعام ( 32 ) ،
شرح
الثاني : لو كان الزوج صائماً والزوجة صائمة نائمة وجامعها وجب عليه القضاء والكفّارة والتعزير ، ولا يتحمّل كفّارتها لأنّهما وإن كانا صائمين لكن مورد التحمّل في النصّ صورة إكراهه إيّاها فلا يعقل الإكراه حال النوم .
الثالث : لو أكره الزوج الزوجة على مقدّمات الجماع وهما صائمان وأنزلت لا يتحمّل كفّارتها ، ولا يتحمّل أيضاً في الإكراه على سائر المفطرات لخروجها عن مورد النصّ . ومقتضى الأصل عدم وجوب التحمّل .
( 31 ) المراد من الفقراء ما يشمل المساكين لأنّه إجماعي ، بل من المسلَّمات عندنا أنّ الفقير والمسكين يراد كلّ منهما من الآخر إذا ذكرا منفردين ، وإذا ذكر كلاهما يراد من الفقير مَن لا يقدر مئونة سنته ومن المسكين من هو أسوأ حالًا من الفقير ولذا تداول في ألسنتنا أنّهما إذا افترقا اجتمعا وإذا اجتمعا افترقا . فاستشكال العلَّامة ( رحمه الله ) في « المختلف » في جواز إعطائها للفقراء من جهة أنّ موردها في الآية : « فَكَفَّارَتُهُ إِطْعامُ عَشَرَةِ مَساكِينَ مِنْ أَوْسَطِ ما تُطْعِمُونَ أَهْلِيكُمْ أَوْ كِسْوَتُهُمْ أَوْ تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ » ( 1 )( 1 ) المائدة ( 5 ) : 89 .والروايات ، المساكين فلا تشمل الفقراء ، في غير محلَّه لما ذكر من الإجماع .
( 32 ) الإطعام للفقراء يتحقّق بأحد أمرين :
أحدهما : إشباعهم فلا يكفي مجرّد إطعام لقمة أو لقمات دون حدّ الإشباع ،