شرح
وقد يستدلّ على تكرّر الكفّارة في الجماع بروايات ضعيفة سنداً :
منها : رواية الفتح بن يزيد الجرجاني أنّه كتب إلى أبي الحسن ( عليه السّلام ) يسأله عن رجل واقع امرأة في شهر رمضان من حلال أو حرام في يوم عشر مرّات ، قال : « عليه عشر كفّارات لكلّ مرّة كفّارة ، فإن أكل أو شرب فكفّارة يوم واحد » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 55 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 11 ، الحديث 1 ..
وفيه : أنّه قد ذكر في سنده أحمد بن الحسن بن صالح عن أبيه ولم يكن اسم ولا رسم منه في كتب الرجال التي كانت بأيدينا ، وأبوه الحسن بن صالح ضعيف زيدي تنسب إليه الصالحية .
ومنها : ما روى ابن أبي عقيل على ما نقله العلَّامة عنه قال : ذكر أبو الحسن زكريا بن يحيى صاحب كتاب « شمس المذهب » عنهم : : « إنّ الرجل إذا جامع في شهر رمضان عامداً فعليه القضاء والكفّارة ، فإن عاود إلى المجامعة في يومه ذلك مرّة أُخرى فعليه في كلّ مرّة كفّارة » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 55 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 11 ، الحديث 2 ..
ذكر المامقاني في « تنقيح المقال » : لم أقف فيه إلَّا على رواية الكليني ( رحمه الله ) في باب حجج الله تعالى على الخلق من أواخر كتاب التوحيد من « أُصول الكافي » عن داود بن فرقد عنه عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) ، وزكريا بن يحيى متعدّد لم يتميّز أنّه أيّهم ولم يكن أحد ممّن مرّ منهم بأبي الحسن حتّى يورث الظنّ بأنّه هو ( 3 )( 3 ) تنقيح المقال 3 : 11 / السطر 16 .، انتهى .
ومنها : ما قال العلَّامة ( رحمه الله ) : وروى عن الرضا ( عليه السّلام ) : « إنّ الكفّارة تتكرّر بتكرّر الوطء » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 10 : 56 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 11 ، الحديث 3 .، وهذه الرواية كما قبلها مرسلة غير منجبرة بالشهرة الروائية .
هذا . ومع ذلك كلَّه لا ينبغي ترك الاحتياط في الجماع والإمناء بالاستمناء .