تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 174

مساهمون:

ص١٧٤
شرح
هذا القول إلى العلَّامة في « المختلف » . الرابع : تكرارها لو تخلَّل التكفير في البين . وبه قال ابن الجنيد من علمائنا وأحمد بن حنبل من علماء العامّة . الخامس : التفصيل بين الجماع وغيره بالتكرار في الأوّل دون الثاني مطلقاً سواء اتّحد الموجبان أو اختلف ، وسواء تخلَّل التكفير أو لا . وهو خيرة السيّد ( رحمه الله ) في « العروة الوثقى » وجماعة من المحشّين عليها ، وألحق السيّد الخوئي ( رحمه الله ) في « حاشية العروة » الاستمناء بالجماع في تكرّر الكفّارة . والقائلون بتكرّرها يقولون بأنّ كلّ واحد من المفطرات سبب مستقلّ للكفّارة حتّى أنّ بعضهم قال بتعدّده في الأكل والشرب بتعدّد الازدراد والابتلاع جرعة جرعة وفي الجماع بالعود بعد النزع ، فالأصل في الأسباب عندهم عدم التداخل فتتكرّر الكفّارة بتكرّر أسبابها ولو من جنس واحد . والقائلون بعدم التكرار يقولون بالتداخل ، وإنّ الأسباب فيما كانت مشتركة في التأثير تؤثّر واحداً ولو كانت مختلفة . والحقّ أن يقال فيما نحن فيه : إنّه لا يعقل التأثير في كلّ واحد من الموجبات إذا وقع بعد الموجب الأوّل المفسد للصوم لأنّ الصائم إذا أفطر أوّلًا بأيّ مفطر فقد أفسد صومه ، وبعد فساد الصوم لا يطلق على الواقع ثانياً أنّه مفطرٌ ومفسدٌ للصوم فعلًا فالموجب للكفّارة هو ما ارتكبه الصائم أوّلًا وبعده لا يبقى صوم حتّى يطلق على الواقع ثانياً أنّه موجب فعلًا للكفّارة . فإطلاق الموجب للكفّارة على الواقع ثانياً مسامحة باعتبار شأنية الموجبية فيه . فالقول بعدم تكرّر الكفّارة بتكرّر المفطر ليس لأجل تداخل الأسباب ، بل هو من قبيل السالبة بانتفاء الموضوع . وبعبارة أخرى : أنّ الموجب للكفّارة هو إفطار الصوم عمداً ، وبعد الإفطار أوّلًا فقد بطل الصوم فلا صوم حتّى يتصوّر إفطاره ثانياً
مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 174 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ مرتضى بني فضل