شرح
كي يقال : إنّ وحدة الكفّارة بتداخل الأسباب في مسبّب واحدٍ ، بل انتفى موضوع الكفّارة وهو إفطار الصوم .
وأمّا وجوب الإمساك بعد الإفطار العمدي وحرمة ارتكاب المبطلات بعد فساد صومه فلا يكون دليلًا على وجوب الكفّارة ثانياً ، بل هو ثابت بدليل خاصّ ، فلولا الدليل لقلنا بعدم وجوب الإمساك بعد فساد صومه .
والقائلون بتعدّد الكفّارة في الجماع يستدلَّون عليه بأنّ موضوع وجوب الكفّارة هو الجماع في شهر رمضان سواءٌ كان صائماً بالفعل أو لا كما في صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في رجل وقع على أهله في شهر رمضان فلم يجد ما يتصدّق به على ستّين مسكيناً ، قال : « يتصدّق بقدر ما يطيق » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 46 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 8 ، الحديث 3 ..
وموثّقة سماعة قال : سألته عن رجل لزق بأهله فأنزل ، قال : « عليه إطعام ستّين مسكيناً » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 49 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 8 ، الحديث 12 .، رتّب الكفّارة على الإنزال ، ومَن ألحق الاستمناء بالجماع تمسّك بهذه الموثّقة . وموثّقة أُخرى لسماعة قال : سألته عن رجل أتى أهله في شهر رمضان متعمّداً ، قال : « عليه عتق رقبة أو إطعام ستّين مسكيناً أو صوم شهرين متتابعين وقضاء ذلك اليوم . . . » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 49 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 8 ، الحديث 13 .الخبر . وصحيحة عبد الرحمن الحجّاج قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن الرجل يعبث بأهله في شهر رمضان حتّى يمني ، قال : « عليه من الكفّارة مثل ما على الذي يجامع » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 10 : 39 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 4 ، الحديث 1 ..
وصحيحة أخرى عنه عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سألته عن رجل يعبث بامرأته حتّى يمني وهو محرم من غير جماع أو يفعل ذلك في شهر رمضان ، فقال ( عليه السّلام ) : « عليهما جميعاً الكفّارة مثل ما