تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 171

مساهمون:

ص١٧١
شرح
قال : قلت للرضا ( عليه السّلام ) : يا بن رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) قد روي عن آبائك : فيمن جامع في شهر رمضان أو أفطر فيه ، ثلاث كفّارات ، وروى عنهم أيضاً كفّارة واحدة ، فبأيّ الحديثين نأخذ ؟ قال ( عليه السّلام ) : « بهما جميعاً ، متى جامع الرجل حراماً أو أفطر على حرامٍ في شهر رمضان فعليه ثلاث كفّارات : عتق رقبة وصيام شهرين متتابعين وإطعام ستّين مسكيناً وقضاء ذلك اليوم ، وإن كان نكح حلالًا أو أفطر على حلال فعليه كفّارة واحدة ، وإن كان ناسياً فلا شيء عليه » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 53 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 10 ، الحديث 1 .. وموثّقة سماعة قال : سألته عن رجل أتى أهله في رمضان متعمّداً ، فقال : « عليه عتق رقبة وإطعام ستّين مسكيناً وصيام شهرين متتابعين وقضاء ذلك اليوم وأنّى له مثل ذلك اليوم ؟ ! » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 54 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 10 ، الحديث 2 .. والشيخ ( رحمه الله ) في « التهذيب » بعد أن أورد موثّقة سماعة قال : فيحتمل أن يكون المراد ب « الواو » في الخبر التخيير دون الجمع لأنّها قد تستعمل في ذلك قال الله تعالى : « فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى وثُلاثَ ورُباعَ » ( 3 )( 3 ) النساء ( 4 ) : 3 .وإنّما أراد مثنى أو ثُلاث أو رباع ولم يرد الجمع . ويحتمل أيضاً أن يكون هذا الحكم مخصوصاً بمن أتى أهله في حال يحرم الوطء فيها مثل الوطء في الحيض أو في حال الظهار قبل الكفّارة فإنّه متى فعل ذلك لزمه الجمع بين الكفّارات الثلاث لأنّه قد وطء محرّماً في شهر رمضان . يدلّ على هذا التأويل ما رواه أبو جعفر محمّد بن علي بن الحسين ( رحمه الله ) ( 4 )( 4 ) تهذيب الأحكام 4 : 208 .، انتهى . ومرسلة الصدوق بإسناده عن أبي الحسين محمّد بن جعفر الأسدي فيما ورد
مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 171 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ مرتضى بني فضل