تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
شرح
عليه من الشيخ أبي جعفر محمّد بن عثمان العمري يعني عن المهدي ( عليه السّلام ) فيمن أفطر يوماً من شهر رمضان متعمّداً بجماع محرّم عليه أو بطعام محرّم عليه : « أنّ عليه ثلاث كفّارات » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 55 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 10 ، الحديث 3 .، ومن الواضح أنّ العمري لا يفتي بذلك من قِبل نفسه فالظاهر أنّه أخذه من صاحب الزمان ، روحي فداه . ولا يخفى : أنّ رواية الصدوق عن عبد الواحد أتمّ دلالةً على المطلوب ، وأمّا سنداً فقد نوقش في ثلاثة منهم وهم عبد الواحد وابن قتيبة وعبد السلام الهروي . فنقول : أمّا عبد الواحد فهو وإن لم يرد توثيقه في كلمات القدماء إلَّا أنّه نسب إلى العلَّامة في « التحرير » وصف روايته بالصحّة ، وتبعه الشهيد الثاني ، واحتجّ بأنّه من مشايخ الصدوق ( رحمه الله ) من غير واسطة . وأمّا علي بن محمّد بن قتيبة : فقال النجاشي : اعتمد على روايته أبو عمرو الكشّي ، كذا قال العلَّامة وابن داود ، فهو إن لم يكن ثقة فممدوح . وفي « مستند الشيعة » : أنّ عبد الواحد وابن قتيبة من مشايخ الإجازة الذين صرّحوا في حقّهم بعدم الاحتياج إلى التوثيق . وأمّا عبد السلام الهروي فهو من خواصّ الرضا ( عليه السّلام ) وأنّه شيعي ، قال النجاشي : عبد السلام بن صالح الهروي ثقة ، صحيح الحديث ، له كتاب وفاة الرضا ( عليه السّلام ) ، وهو معروفٌ بالشيعي عند العامّة ، وعبّروا عنه بعبارات شتّى فقال بعضهم : إنّ أبا الصلت مأمون على الحديث إلَّا أنّه يحبّ آل رسول الله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) وكان دينه ومذهبه حبّ آل محمّد ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) . ويشهد به ما رواه عن الرضا ( عليه السّلام ) من فضائلهم : وأنّهم أفضل من جميع الخلائق ، فراجع « عيون أخبار الرضا » . وبالجملة : لا ريب في كونه إمامياً ومن خواصّ الرضا ( عليه السّلام ) فلا يصغي إلى
مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 172 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ مرتضى بني فضل