تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 170

مساهمون:

ص١٧٠
وإن كان الأحوط الترتيب مع الإمكان ( 7 ) . والأحوط الجمع بين الخصال إذا أفطر بشيء محرّم ، كأكل المغصوب وشرب الخمر والجِماع المحرّم ونحو ذلك ( 8 ) .
شرح
مسكيناً ، كما في مرسلة إبراهيم بن عبد الحميد المذكورة وغيرها . وظاهر كلّ من هذه الأخبار التي اكتفي فيه بواحد من الخصال كون المذكور فيه واجباً تعيينياً فيجب رفع اليد عنها بالحمل على الوجوب التخييري بشهادة غير واحد من الأخبار المعتبرة ، وهو جمع مقبول لا يحتاج إلى شاهد خارجي . ( 7 ) وبالعمل بالترتيب يعمل بكلّ من القولين ، وفي « تذكرة » العلَّامة ( رحمه الله ) : الأولى الترتيب لما فيه من الخلاص عن الخلاف . ( 8 ) اختلف فقهاؤنا في كفّارة الإفطار بالمحرّم على أقوال : الأوّل : أنّه يجب بالإفطار بالمحرّم إحدى خصال الكفّارة تخييراً ، كالإفطار بالمحلَّل . وهذا القول مشهورٌ بين القدماء وكثير من المتأخّرين . واستدلّ له بروايات التخيير بين الخصال الثلاث حيث إنّها مطلقة . الثاني : أنّه يجب كفّارة الجمع . ذهب إليه الصدوق ( رحمه الله ) والشيخ الطوسي في « التهذيب » و « الاستبصار » وقال في « المبسوط » : وقد روي أنّه إذا أفطر بمحظور مثل الخمر والزنا أنّه يلزمه ثلاث كفّارات ، والشهيد في « الدروس » و « اللمعة » والشهيد الثاني في « الروضة » و « المسالك » وصاحب « الحدائق » والسيّد في « العروة الوثقى » وأكثر المحشّين ، وهو المختار عندنا . والدليل عليه : ما رواه محمّد بن الحسن بإسناده عن محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه عن عبد الواحد بن محمّد بن عبدوس النيسابوري عن علي بن محمّد بن قتيبة عن حمدان بن سليمان عن عبد السلام بن صالح الهروي أبي الصلت