شرح
واستشكل في « مستند العروة الوثقى » في سند هذه الرواية بأنّ عبد المؤمن لم يوثق .
وفيه : أنّ النجاشي وثّقه . نعم هي غير معتبرة من طريق عمرو بن شمر لتضعيف جماعة إيّاه كالنجاشي وابن الغضائري والعلَّامة وابن داود .
وكيف كان : فقد وقع التعارض بين روايات التخيير وروايتي الترتيب حيث إنّ كلمة « أو » الواقعة في تلك الروايات للتخيير لوضعها إيّاه . ورواية علي بن جعفر صريحة في الترتيب كآية : « فَلَمْ تَجِدُوا ماءً فَتَيَمَّمُوا » ( 1 )( 1 ) النساء ( 4 ) : 43 .، فالترجيح لروايات التخيير لمخالفتها للعامّة حيث إنّ العلَّامة ( رحمه الله ) قال في « التذكرة » . وبه قال أبو حنيفة والثوري والشافعي والأوزاعي ( 2 )( 2 ) تذكرة الفقهاء 6 : 52 ..
ويؤيّد تقديم روايات التخيير الاكتفاء بالتصدّق في عدّة من الروايات :
منها : صحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في رجل وقع على أهله في شهر رمضان فلم يجد ما يتصدّق به على ستّين مسكيناً ، قال : « يتصدّق بقدر ما يطيق » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 46 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 8 ، الحديث 3 ..
ومنها : مصحّح محمّد بن نعمان عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) أنّه سئل عن رجل أفطر يوماً من شهر رمضان ، فقال : « كفّارته جريبان من طعام وهو عشرون صاعاً » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 10 : 47 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 8 ، الحديث 6 ..
ومنها : موثّقة عبد الرحمن بن أبي عبد الله عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) قال : سألته عن رجل أفطر يوماً من شهر رمضان متعمّداً ، قال : « عليه خمسة عشر صاعاً لكلّ