تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 165

مساهمون:

ص١٦٥
ولا فرق بين العالم والجاهل المقصّر على الأحوط ، وأمّا القاصر غير الملتفت إلى السؤال ، فالظاهر عدم وجوبها عليه وإن كان أحوط ( 5 ) .
شرح
وأمّا عدم وجوب الكفّارة : فلما في ذيل صحيحة مسعدة بن صدقة المذكورة من قوله ( عليه السّلام ) : « وإن شاء الله عذّبه وإن شاء غفر له . ( 5 ) المشهور عدم الفرق بين العالم والجاهل في وجوب الكفّارة عليهما في الموارد التي ثبت وجوبها بالدليل . والأقوى : أنّه لا كفّارة للجاهل مطلقاً وذلك لموثّقة زرارة وأبي بصير قالا جميعاً : سألنا أبا جعفر ( عليه السّلام ) عن رجل أتى أهله في شهر رمضان وأتى أهله وهو محرم ، وهو لا يرى إلَّا أنّ ذلك حلال له ، قال : « ليس عليه شيء » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 53 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 9 ، الحديث 12 .، فهو يعمّ الجاهل حتّى المقصّر إذ يصدق عليه حين الارتكاب أنّه لا يرى ذلك إلَّا حلالًا له ، فلا شيء عليه . هذا بالنسبة إلى الجاهل الملتفت فلا يشمل الجاهل الغافل . فلنا أن نتمسّك في نفي الكفّارة بصحيحة عبد الصمد بن بشير عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) فيمن لبس المخيط حال الإحرام : « أيّ رجل ركب أمراً بجهالة فلا شيء عليه » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 12 : 488 ، كتاب الحج ، أبواب تروك الإحرام ، الباب 45 ، الحديث 3 .. ولا يخفى : أنّ نفي الكفّارة عن الجاهل المقصّر بقسميه للموثّقة والصحيحة المذكورتين لا ينافي عقوبته لأجل تقصيره في السؤال ، كما هو واضح . وفي « العروة الوثقى » : نعم إذا كان جاهلًا بكون الشيء مفطراً مع علمه بحرمته كما إذا لم يعلم أنّ الكذب على الله ورسوله من المفطرات فارتكبه حال