تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
( مسألة 2 ) : كفّارة إفطار شهر رمضان أُمور ثلاثة : عتق رقبة وصيام شهرين متتابعين وإطعام ستّين مسكيناً مخيّراً بينها ( 6 )
شرح
الصوم فالظاهر لحوقه بالعالم في وجوب الكفّارة ( 1 )( 1 ) العروة الوثقى 2 : 203 .، انتهى . وذلك لعدم شمول الموثّقة والصحيحة المذكورتين له لأنّ الظاهر من قوله : « وهو لا يرى إلَّا أنّ ذلك حلال له » هو الحلَّية المطلقة الشاملة للتكليفية والوضعية فلا يشمل مَن علم حرمته التكليفية فلا يصدق على من يعلم حرمة الكذب على الصائم مع جهله بوجوب الكفّارة أنّه لا يرى إلَّا أنّ ذلك حلال له . وكذا لا يصدق على من كذب حال الصوم مع علمه بحرمته وجهله بوجوب الكفّارة أنّه ركب أمراً بجهالة . ( 6 ) في المسألة قولان : الأوّل : التخيير بين أُمور ثلاثة . الثاني : وجوب الترتيب بينها بالعتق أوّلًا والصوم ثانياً والإطعام ثالثاً بحيث لو صام مع التمكَّن عن العتق لم يجز ، وكذا لا يجزي الإطعام مع التمكَّن من الصيام . والقول الأوّل هو المشهور بين الأصحاب . والدليل على التخيير مضافاً إلى أصالة براءة الذمّة عن وجوب الترتيب عدّة من الروايات المعتبرة الواردة في بيان خصال الكفّارة بكلمة « أو » الموضوعة للتخيير ، كما في رواية أبي بصير قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن رجل وضع يده على شيء من جسد امرأته فأدفق ، فقال : « كفّارته أن يصوم شهرين متتابعين أو يطعم ستّين مسكيناً أو يعتق رقبة » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 10 : 40 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 4 ، الحديث 5 .. وصحيحة عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في رجل أفطر من شهر رمضان متعمّداً يوماً واحداً من غير عذر ،
مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 166 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ مرتضى بني فضل