تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
على الأحوط في الكذب على الله تعالى ورسوله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) والأئمّة : ( 2 )
شرح
وصحيح البزنطي عن المشرقي عن أبي الحسن ( عليه السّلام ) قال : سألته عن رجل أفطر من شهر رمضان أيّاماً متعمّداً ، ما عليه من الكفّارة ؟ فكتب : « من أفطر يوماً من شهر رمضان متعمّداً فعليه عتق رقبة مؤمنة ويصوم يوماً بدل يوم » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 10 : 49 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 8 ، الحديث 11 .. فالمستفاد من هذه الروايات وجوب الكفّارة بالإفطار العمدي بأيّ مفطر كان من المفطرات ولذا قال السيّد ( رحمه الله ) في « العروة الوثقى » : المفطرات المذكورة كما أنّها موجبة للقضاء كذلك توجب الكفّارة . إلى أن قال : من غير فرق بين الجميع حتّى الارتماس والكذب على الله وعلى رسوله ، بل والحقنة والقيء على الأقوى ( 2 )( 2 ) العروة الوثقى 2 : 202 ، الفصل 6 .، انتهى . ( 2 ) الوجه في كون الكذب موجباً للقضاء فقط دون الكفّارة عند المصنّف ( رحمه الله ) هو أنّ الروايات الواردة في مقام البيان لم توجب فيها الكفّارة ، بل رتّب عليه القضاء فقط ، كما في موثّقتي سماعة قال : سألته عن رجل كذب في رمضان ، فقال : « قد أفطر وعليه قضاؤه » ، فقلت : ما كذبته ؟ قال : « يكذب على الله وعلى رسوله ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 10 : 33 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 2 ، الحديث 1 .. وقال : سألته عن رجل كذب في شهر رمضان ، فقال : « قد أفطر وعليه قضاؤه ، وهو صائم يقضي صومه ووضوءه إذا تعمّد » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 10 : 34 ، كتاب الصوم ، أبواب ما يمسك عنه الصائم ، الباب 2 ، الحديث 3 .. ومع ذلك : فقد احتاط ( رحمه الله ) باعتبار كون الكذب مفطراً والمفطر موجبٌ للكفّارة . ولك أن تقول وتفتي بوجوب الكفّارة لموثّقة أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) :