شرح
السيّد في « العروة الوثقى » وجماعة من المحشّين والسيّد الأصبهاني ( رحمه الله ) في « وسيلة النجاة » ، وهو المختار .
واستشكل جماعة من فقهائنا وقالوا بأنّه لا يجوز العدول ، بل يجب قطع ما بيده وإتيان الصلاتين قصراً بالترتيب ولو بإدراك ركعة من العصر لأنّ مورد العدول في الصحيحين ما إذا كان المكلَّف مأموراً في الواقع بصلاتين مترتّبتين كالظهرين مثلًا لكنّه شرع في اللاحقة لنسيان السابقة وتذكَّر في الأثناء أنّه لم يأت السابقة ، فيعدل نيته من اللاحقة إلى السابقة . وهذا بخلاف مفروض المسألة فإنّ المكلَّف القاصد للإقامة وظيفته في الواقع صلاة واحدة وهي العصر أربع ركعات لا صلاتين مترتّبتين نسي سابقتهما ودخل في لاحقتهما حتّى يكون من موارد العدول . نعم إذا عدل عن نية الإقامة في أثناء الصلاة تبدّلت وظيفته من الإتمام إلى القصر لتبدّل عنوان المقيم إلى عنوان المسافر .
وبالجملة : مورد النصّ من كان مأموراً واقعاً بتقديم السابقة على اللاحقة فلا يشمل من كان مكلَّفاً بتقديم اللاحقة على السابقة لكونه ناوياً للإقامة ثمّ انقلب إلى موضوع آخر وصار مسافراً ووجب عليه تقديم ظهره على عصره فلا بدّ من الحكم ببطلان ما بيده ووجوب الإتيان بالظهر ركعتين والعصر كذلك ، هذا خلاصة ما أفاده بعض الأعلام السيّد الخوئي ( رحمه الله ) في توجيه الاستشكال ( 1 )( 1 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى ، الصلاة 1 : 312 ..
ولك أن تقول : إنّ المسافر حال نية الإقامة وظيفته في الواقع صلاة واحدة أربعة ركعات عصراً ، وإذا عدل عن نية الإقامة وهو في الصلاة تبدّلت وظيفته من صلاة واحدة أربع ركعات إلى صلاتين ركعتين ركعتين ، ويصدق عليه حال العدول