وإن بقي للحاضر أربع ركعات أو أقلّ ، وللمسافر ركعتان أو أقلّ ، صلَّى العصر ( 36 ) ، وإن بقي للحاضر إلى نصف الليل خمس ركعات أو أكثر ، وللمسافر أربع ركعات أو أكثر ، قدّم المغرب ، وإن بقي للحاضر والمسافر إليه أقلّ ممّا ذكر قدّم العشاء ( 37 ) ، ويجب المبادرة إلى إتيان المغرب بعده إن بقي مقدار ركعة أو أزيد ، والظاهر كونه أداءً ، وإن كان الأحوط عدم نية الأداء والقضاء ( 38 ) .
شرح
مقدار ثلاث ركعات من الوقت قدّم ظهره .
( 36 ) لاختصاص الوقت بالعصر ، ولا يجوز إتيان الظهر فيه مع عدم إتيان العصر قبلها صحيحاً ، ومع إتيان العصر قبل الظهر صحيحاً كما لو أتاها قبلها سهواً جاز له إتيان الظهر في الوقت المختصّ للعصر .
( 37 ) وذلك لعين ما ذكر في الظهرين للحاضر والمسافر ، ولا يجوز للحاضر تقديم المغرب إذا بقي إلى نصف الليل بمقدار أربع ركعات ، وإن أمكن له إتيان ركعة من العشاء في الوقت قبل انتصاف الليل بعد إتيان المغرب وذلك لاختصاص الوقت مقدار أربع ركعات إلى نصف الليل بالعشاء فلا يجوز إتيان غيرها فيه . وكذلك المسافر .
( 38 ) وجه وجوب المبادرة إلى إتيان المغرب بعد العشاء فيما بقي بمقدار ركعة أو أزيد ، هو كون هذا المقدار من الوقت وقتاً للمغرب أيضاً بحسب الأدلَّة . واختصاص هذا الوقت للعشاء ووجوب الترتيب المقتضي لتقديم المغرب إنّما هو فيما لم يأت العشاء قبل المغرب صحيحاً ، وبعبارة أخرى : اختصاص آخر الوقت بصاحبته إنّما هو فيما لم يأت صاحبته قبلًا بوجه صحيح لا مطلقاً . وإذا فرض وجوب تقديم العشاء فيما بقي إلى نصف الليل مقدار أقلّ من خمس ركعات