شرح
ومقتضى اختصاص آخر الوقت بالعصر هو تقديمها على الظهر وحينئذٍ يقع التزاحم بينهما فالواجب تقديم الظهر ، ووقوع ركعة من العصر في الوقت ، كوقوعها تامّة في الوقت للقاعدة المسلَّمة وهي أنّه « من أدرك ركعة من الوقت أدرك الوقت تماماً » .
ويدلّ على هذه القاعدة ما رواه الشهيد ( رحمه الله ) في « الذكرى » عن النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) أنّه قال : « من أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 4 : 218 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 30 ، الحديث 4 .، قال : وعنه ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) : « من أدرك ركعة من العصر قبل أن يغرب الشمس فقد أدرك العصر » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 4 : 218 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 30 ، الحديث 5 ..
وقد وردت بعض الروايات في خصوص صلاة الغداة ، ولم يقل أحد بالفصل بينها وبين سائر الصلوات ففي موثّق عمّار بن موسى الساباطي عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في حديث قال : « فإن صلَّى ركعة من الغداة ثمّ طلعت الشمس فليتمّ وقد جازت صلاته » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 4 : 217 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 30 ، الحديث 1 ..
ورواية الأصبغ بن نباتة قال : قال أمير المؤمنين ( عليه السّلام ) : « من أدرك من الغداة ركعة قبل طلوع الشمس فقد أدرك الغداة تامّة » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 4 : 217 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 30 ، الحديث 2 .، ورواية أخرى لعمّار الساباطي عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) في حديث قال : « فإن صلَّى ركعة من الغداة ثمّ طلعت الشمس فليتمّ الصلاة وقد جازت صلاته ، وإن طلعت الشمس قبل أن يصلَّي ركعة فليقطع الصلاة ولا يصلَّي حتّى تطلع الشمس ويذهب شعاعها » ( 5 )( 5 ) وسائل الشيعة 4 : 217 ، كتاب الصلاة ، أبواب المواقيت ، الباب 30 ، الحديث 3 ..
وضعف سند بعض هذه الروايات منجبر بالإجماع القطعي ، هذا كلَّه في الحاضر . وكذا المسافر إذا بقي له