شرح
أقول : الرواية ضعيفة بالحسن بن زياد الصيقل لعدم توثيقه . وفي « الوسائل » : هذا محمول على تضييق وقت العشاء دون العصر ، انتهى . ويدلّ على هذا الحمل قوله ( عليه السّلام ) في الرواية : « ثمّ ليقض بعدُ المغرب » ، حيث إنّ الأمر بقضاء المغرب دليل على كون الوقت مختصّاً للعشاء أداءً فلا يجوز في ذلك الوقت العدول إلى المغرب .
الثانية : أن يتذكَّر في أثناء الصلاة الثانية أنّه سهى عن الأولى مع عدم بقاء محلّ العدول ، كما إذا تذكَّر بعد الدخول في ركوع الرابعة من العشاء فإنّه لا محلّ حينئذٍ للعدول إلى المغرب . وهل يحكم بإتمام ما في يده عشاءً ، ثمّ إتيان المغرب بعدها ، أو يحكم ببطلانه وإتيان المغرب مترتّباً عليه إتيان العشاء ؟
المشهور هو بطلان العشاء ، ووجهه على ما في « تقريرات » بعض المعاصرين السيّد الخوئي ( رحمه الله ) بما حاصله : أنّ الترتيب كما هو معتبر بين أحد الواجبين بأن تقع هذا قبل هذا كذلك يعتبر في أجزاء الواجبين بأن يقع كلّ جزء منهما بعد الواجب الآخر ومن حيث إنّ المفروض أنّه أتى ثلاث ركعات ممّا في يده بنية العشاء حال الغفلة عن إتيان المغرب فلا يعتبر الترتيب فيها وتقديمها على المغرب من غير ذكر لا يضرّ . وأمّا الركعة الرابعة فقد تذكَّر بعد ركوعها بأنّ ما في يده عشاء ، وفي الحقيقة تكون الركعة الرابعة من العشاء مقدّمة على المغرب حال الذكر والالتفات فوجوب مراعاة الترتيب وتقديم المغرب حال الذكر على العشاء يقتضي بطلان العشاء الواقعة ركعتها الأخيرة ولو سلامها قبل المغرب حال الالتفات والذكر » ( 1 )( 1 ) التنقيح في شرح العروة الوثقى 1 : 292 293 .، انتهى ملخّصاً .