تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 643

مساهمون:

ص٦٤٣
( مسألة 3 ) : لا يعتبر رفع اليدين في القنوت على إشكال ، فالأحوط عدم تركه ( 3 ) .
شرح
ولا ينبغي من خلفه أن يسمعوا شيئاً ممّا يقول » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 8 : 396 ، كتاب الصلاة ، أبواب صلاة الجماعة ، الباب 52 ، الحديث 3 .. ( 3 ) اختلف فقهاؤنا في اعتبار رفع اليدين في القنوت وعدمه ، المشهور المختار هو الثاني ، وقد حكي عن « كنز العرفان » أنّه قال : القنوت هو رفع اليدين بالدعاء في الصلاة في عرف الفقهاء ، وفي « مصباح الفقيه » للمحقّق الهمداني : الظاهر كون رفع اليدين مأخوذاً في مفهوم القنوت ، انتهى . وفي بعض الأخبار دلالة عليه ، كرواية عمّار الساباطي قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السّلام ) : أخاف أن أقنت وخلفي مخالفون ، فقال : « رفعك يديك يجزي يعني رفعهما كأنّك تركع » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 282 ، كتاب الصلاة ، أبواب القنوت ، الباب 12 ، الحديث 2 .. ورواية علي بن محمّد بن سليمان قال : كتبتُ إلى الفقيه ( عليه السّلام ) أسأله عن القنوت ، فكتب : « إذا كانت ضرورة شديدة فلا ترفع اليدين ، وقل ثلاث مرّات : بسم الله الرحمن الرحيم » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 282 ، كتاب الصلاة ، أبواب القنوت ، الباب 12 ، الحديث 3 .. وفي « مصباح الفقيه » بعد نقل رواية عمّار قال : وكيف كان فالاجتزاء برفع اليدين في مقام التقية كاشف عن أنّه من مراتبه الميسورة التي لا تسقط بمعسوره . إلى أن قال : والحاصل أنّه يستشعر من مثل هذه الأخبار أنّه لم يكن المقصود بالقنوت في عرف الأئمّة ( عليهم السّلام ) إلَّا ما هو المتعارف عندنا الذي هو منافٍ للتقية وهو العمل الخاصّ المشتمل على الدعاء ورفع اليدين ، لا مطلق الدعاء أو الذكر
مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 643 | مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني / الشيخ مرتضى بني فضل