( مسألة 4 ) : يجوز الدعاء في القنوت وفي غيره بالملحون مادّة أو إعراباً إن لم يكن فاحشاً أو مغيّراً للمعنى ، وكذا الأذكار المندوبة ، والأحوط الترك مطلقاً . أمّا الأذكار الواجبة فلا يجوز فيها غير العربيّة الصحيحة ( 4 ) .
شرح
ولذا لم يطلق اسمه في مورد على سائر الأذكار والأدعية التي ليس فيها رفع اليدين . وقد أشرنا آنفاً إلى أنّ المتبادر من إطلاقه في عرف المتشرّعة أيضاً ليس إلَّا ذلك ، بل يصحّ عندهم سلب اسمه عن الدعاء بلا رفع اليدين .
ولكن ظاهر الأصحاب حيث جعلوه من مستحبّات القنوت بل صريح غير واحد منهم عدم اعتباره في ماهية القنوت ، بل هو كرفع اليدين حال التكبير من آدابه . ويشكل ذلك بأنّهم لا يطلقون اسم القنوت إلَّا على الدعاء بالكيفية المعهودة المشتملة على رفع اليدين . إلى أن قال : والذي يغلب على الظنّ : أنّ مفهوم القنوت في عرف الفقهاء أيضاً ليس إلَّا هذا العمل المركَّب من الدعاء والرفع ، ولكن الرفع عندهم ليس من مقوّمات مطلوبيته ، فهو وإن كان فصلًا للقنوت مميّزاً له عمّا عداه من الأدعية ، ولكنّه جزء مستحبّي بلحاظ مطلوبيته . بل ظاهر قولهم : « يستحبّ فيه » كنظائره ممّا وقع فيه مثل هذا التعبير ليس إلَّا إرادة كونه جزءً مستحبّياً له ، لا مستحبّاً خارجياً له ( 1 )( 1 ) مصباح الفقيه ، الصلاة : 391 / السطر 16 .، انتهى كلامه ( رحمه الله ) .
وما ذكره ( رحمه الله ) هو الوجه في الاحتياط في عدم ترك رفع اليدين في القنوت .
( 4 ) وجه جواز الدعاء في القنوت وغيره من الأذكار المندوبة بالملحون مادّة أو إعراباً إذا لم يكن فاحشاً أو مغيّراً للمعنى ، هو صدق اسم الدعاء عليه مع قصد