تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 646

مساهمون:

ص٦٤٦
شرح
وصاحب « الحدائق » اختار قول سعد بن عبد الله . واكتفى جماعة بنقل القولين في المسألة ، كصاحب « المدارك » و « الذخيرة » والشهيد في « الذكرى » . واستدلّ على القول بالمنع مضافاً إلى ما ذكره المحقّق الثاني بأنّ المتبادر من إطلاق الدعاء والثناء في القنوت هو العربي ، وهو المتعارف المعهود من الشارع . وفيه : أنّ القنوت دعاء ، والدعاء لا اختصاص له بلغة دون لغة . واستدلّ على المشهور بصحيح إسماعيل بن الفضل قال : سألت أبا عبد الله ( عليه السّلام ) عن القنوت وما يقال فيه ، قال : « ما قضى الله على لسانك ، ولا أعلم فيه شيئاً موقّتاً » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 6 : 277 ، كتاب الصلاة ، أبواب القنوت ، الباب 9 ، الحديث 1 .. وصحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السّلام ) عن القنوت في الوتر ، هل فيه شيء موقّت يتّبع ويقال ؟ فقال : « لا ، أثن على الله عزّ وجلّ وصلّ على النبي ( صلَّى الله عليه وآله وسلَّم ) ، واستغفر لذنبك العظيم » ، ثمّ قال : « كلّ ذنب عظيم » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 6 : 277 ، كتاب الصلاة ، أبواب القنوت ، الباب 9 ، الحديث 2 .، وغيرهما من روايات الباب . ويشهد على الجواز الأخبار المستفيضة الدالَّة على جواز مناجاة الربّ بكلّ شيء ، كصحيح علي بن مهزيار قال : سألت أبا جعفر ( عليه السّلام ) عن الرجل يتكلَّم في صلاة الفريضة بكلّ شيء يناجي ربّه عزّ وجلّ ؟ قال : « نعم » ( 3 )( 3 ) وسائل الشيعة 6 : 289 ، كتاب الصلاة ، أبواب القنوت ، الباب 19 ، الحديث 1 .. ومرسل الصدوق قال : قال أبو جعفر الثاني ( عليه السّلام ) : « لا بأس أن يتكلَّم الرجل في صلاة الفريضة بكلّ شيء يناجي به ربّه عزّ وجلّ » ( 4 )( 4 ) وسائل الشيعة 6 : 289 ، كتاب الصلاة ، أبواب القنوت ، الباب 19 ، الحديث 2 .. ومرسله الآخر قال : قال الصادق ( عليه السّلام ) : « كلّ ما