تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مدارك تحرير الوسيلة — صفحة 645

مساهمون:

ص٦٤٥
شرح
اللاحن من الملحون نفس الدعاء المخصوص لا بمعنى آخر . نعم لو كان اللحن فاحشاً أو مغيّراً للمعنى بحيث لا يعدّ ذلك الدعاء عند من سمعه اتّجه البطلان . والأحوط الترك مطلقاً وإن لم يكن فاحشاً أو مغيّراً للمعنى لانصراف الدعاء في القنوت والتشهّد وغيرهما إلى الدعاء بالصحيح مادّة وهيئة . وأمّا الأذكار الواجبة كذكر الركوع والسجود فيشترط فيها العربي الصحيح ، والعربي الملحون كغير العربي كلام آدمي مبطل إذا كان عمداً . فرع : اختلف فقهاؤنا في جواز الدعاء في القنوت بالفارسية وغيرها من اللغات غير العربية : قال الصدوق ( رحمه الله ) في « الفقيه » : وذكر شيخنا محمّد بن الحسن بن أحمد بن الوليد ( رضي الله عنه ) عن سعد بن عبد الله أنّه كان يقول : لا يجوز الدعاء في القنوت بالفارسية ، وكان محمّد بن الحسن الصفّار يقول : إنّه يجوز ، والذي أقول به : إنّه يجوز لقول أبي جعفر الثاني ( عليه السّلام ) : « لا بأس أن يتكلَّم الرجل في صلاة الفريضة بكلّ شيء يناجي ربّه عزّ وجلّ » ، ولو لم يكن هذا الخبر لكنتُ أُجيزه بالخبر الذي روي عن الصادق ( عليه السّلام ) أنّه قال : « كلّ شيء مطلق حتّى يرد فيه نهي » ، والنهي عن الدعاء بالفارسية في الصلاة غير موجود ، والحمد لله ( 1 )( 1 ) الفقيه 1 : 208 / ذيل الحديث 935 .، انتهى . واختار الجواز كثير من القدماء ، بل نسبه المحقّق الثاني إلى المشهور ، وقال بتلخيص منّا : إنّ الأصحاب نقل عن سعد بن عبد الله من فقهائنا عدم جوازه مع القدرة ، وهو المتّجه لأنّ كيفية العبادة متلقّاة من الشارع كالعبادة ، ولم يعهد مثل ذلك ، إلَّا أنّ الشهرة بين الأصحاب مانعة من المصير إليه ( 2 )( 2 ) جامع المقاصد 2 : 322 .، انتهى .